تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 43

فتقدير معنى النص: حرم عليكم نكاح أمهاتكم وبناتكم .. الخ. وهذا المعنى دل عليه اللفظ عن طريق الاقتضاء؛ لأن التحريم لا ينصب على الذوات، وإنما على الفعل المتعلق بها، وهو هنا النكاح.

2 - وقوله تعالى:-

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ... [المائدة: 3]. أي أكلها والانتفاع بها .. وهذا المعنى استفيد بدلالة اللفظ اقتضاء؛ لأن التحريم لا يتعلق بالذات، وإنما يتعلق بفعل المكلف .. فيقدر المقتضى في كل نص بما يناسبه.

3 - وقول النبى صلى اللّه عليه وسلم:-

" رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". «1»

فظاهر الكلام يدل على رفع الفعل الواقع خطأ أو النسيان والإكراه لا يوجد ولا يقع في الأمة. وكلا المعنيين غير صحيح؛ لأن ما يقع لا يمكن رفعه، ولأن هذه الأمور موجودة فعلا في الأمة .. فيقتضى صدق الكلام وصحته تقدير محذوف، هو كلمة" حكم" أو كلمة" إثم". فيكون معنى الحديث الشريف:" رفع عن أمتى حكم الخطأ والنسيان والإكراه".

- ومدلول اقتضاء النص إذا تعين يكون قطعيا ومقدما على النص.

(1) حديث صحيح: أخرجه الطبرانى في" المعجم الكبير" عن ثوبان رضى اللّه تعالى عنه. وانظر" صحيح الجامع".

معجم أصول الفقه · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٣٤