تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 38

دلت هذه الآية بعبارتها على أن نفقة الوالدات المرضعات وكسوتهن على الوالد .. وعلى أن نسب الولد إلى الأب دون الأم؛ لأن الآية الكريمة أضافت الولد لوالده بحرف الاختصاص وهو" اللام" في قوله تعالى: - وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ.

ومن لوازم هذا المعنى الأخير معان أخرى تفهم بإشارة النص، منها:

أ - أن الأب ينفرد في وجوب النفقة عليه لولده؛ فكما لا يشاركه أحد في نسبة الولد إليه، لا يشاركه أحد في النفقة عليه.

ب - أن للأب أن يأخذ من مال ولده ما يسد به حاجته؛ لأن الولد نسب إلى الأب بلام الملك في قوله تعالى: - وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ. وتملك ذات الولد لا يمكن لكونه حرا، ولكن تملك ماله يمكن، فيجوز أخذه عند الحاجة إليه.

2 - وقوله تعالى:-

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [البقرة: 187].

يفهم من عبارة النص إباحة مخالطة الزوجة إلى آخر جزء من الليل. ولما كانت هذه الإباحة وامتدادها إلى هذا الوقت تستلزم أن الصائم قد يصبح جنبا، فيجتمع في حقه وصفان: الجنابة والصيام. واجتماعهما يستلزم عدم تنافيهما، وعدم فساد الصوم بالجنابة نظرا لإباحة أسبابها ومقدمتها .. فالآية إذن دلت بعبارتها على إباحة جماع الزوجة إلى آخر لحظة من الليل .. ودلت بإشارتها إلى جواز أن يصبح الصائم جنبا، وهذا غير مقصود من الآية، لكنه لازم للمعنى الذي دلت عليه الآية بعبارتها.

3 - وقوله تعالى:-

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. [الأنبياء: 7]

معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٢٩