معجم أصول الفقه، ص: 316
- وللنهى أحوال: الأولى: أن ينهى عن الشيء لاختلال ركن من أركانه أو شرط من شرائطه: كالنهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة، وكالنهى عن صوم يومى العيدين. وكنهى المحرم عن النكاح والإنكاح، وكذا النهى عن بيع الحر، وعن بيع الملاقح، وبيع المضامين، فهذا كله محمول على فساد المنهى عنه.
الحال الثانية: النهى لاقتران مفسدته وله امثلة:
- أحدها: التطهر بالماء المغصوب ليس النهى عنه لعينه، وإنما النهى عن استمرار غصبه، وكذلك التطهر بما يخاف منه التلف لشدة حر أو برد فإنه لم ينه عنه لعينه، وأنما النهى عما اقترن به من خوف التلف.
- المثال الثانى: الصلاة في الدار المغصوبة ليس النهى عنها لعينها، وأنما المراد بالنهى عما اقترن بها من الغصب، فالنهى متعلق بالصلاة من جهة اللفظ وبالغصب من جهة المعنى، وهو من المجاز العرفى لقولهم لا أرينك هاهنا، وكقوله تعالى: وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، النهى عن الموت باللفظ، وعما يقترن به من الكفر في المعنى ومثله قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ، النهى عن الصد للشيطان في اللفظ، للمكلفين في المعنى.
- المثال الثالث: النهى عن البيع وقت النداء مع توفر أركانه وشرائطه ليس نهيا عنه في نفسه، وإنما هو نهى عن التقاعد والتشاغل عن الجمعة.
- المثال الرابع: النهى عن البيع على بيع الأخ توفر الشرائط والأركان، ليس النهى من جهة المعنى عن البيع، وإنما هو نهى عن الإضرار المقترن بالبيع وليس النهى عن