تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 300

والثانى: المكروه تنزيها: وهو ما طلب الشارع الكف عنه طلبا غير ملزم للمكلف، مثل: أكل لحوم الخيل للحاجة إليها في الحروب، والوضوء من سؤر سباع الطير.

وحكم هذا المكروه: أن فاعله لا يذم ولا يعاقب، إن كان فعله خلاف الأولى والأفضل.

فهذا الخلاف بين الحنفية وبين الجمهور، كخلافهم في الفرض والواجب فالحنفية: نظروا إلى دليل طلب الكف الإلزامى عن الفعل، فإن كان الدليل قطعيا:

فهو المحرم عندهم، وأن كان الدليل ظنيا: فهو المكروه تحريما: وإن كان الكف غير إلزامى: فهو المكروه تنزيها.

أما الجمهور: فلم ينظروا إلى الدليل من جهة قطعيته وظنيته، وإنما نظروا إلى طبيعة طلب الكف عن الفعل، فإن كان إلزاميا: فهو المحرم عندهم، سواء أكان دليله قطعيا أم ظنيا، وإن كان طلب الكف غير إلزامى: فهو المكروه عندهم، وهو ما يقابل المكروه تنزيها عند الحنفية.

- ويقال المكروه باشتراك على أمور ثلاثة: 1 - على ما نهى عنه نهى تنزيه. وهو الذي أشعر فاعله أن تركه خير من فعله.

2 - وعلى ترك الأولى: كترك صلاة الضحى.

3 - وعلى المحظور. وذلك كما في قوله تعالى بعد أن بين جملة من المحارم في سورة الإسراء. فقال تعالى: كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً.

معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٢٧٢