معجم أصول الفقه، ص: 297
قطعا، فتختلف في الاستنباط والفهم حتما، بل إننا نعتز بهذا الاختلاف العلمى الفقهى الذي خلف لنا ثروة فقهية عظيمة، ونعتبره من دلائل نمو الفقه وحياته، ودلائل سعة تفكير فقهائنا العظام وقيامهم بواجبهم نحو خدمة الشريعة الإسلامية الغراء.
ثامنا: وأخيرا فعلينا أن نعرف أقدار المجتهدين في هذه المذاهب المختلفة ونبجلهم ونحترمهم ونتأدب معهم، وندعو لهم، ونعتقد أنهم مأجورون إذا أصابوا أو أخطئوا، ونقول كما علمنا اللّه جل جلاله: وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [الحشر: 10]
معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٦٩