تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 296

ثانيا: إن الشريعة الإسلامية - وهي نصوص القرآن والسنة فقط - أكبر وأوسع من أي مذهب، وليس أي مذهب أكبر ولا أوسع منها.

ثالثا: إن الشريعة الإسلامية حجة على كل مذهب، وليس أي مذهب حجة على الشريعة الإسلامية.

رابعا: إن المسوغ لاتباع هذه المذاهب هو أنها مظنة تعريف متبعيها بأحكام الشريعة أي أنها مظنة تعريفنا بحكم اللّه المنزل في القرآن أو في السنة، فإذا تبين أن المذهب الفلانى أخطأ في هذه المسألة وأن الصواب فيها عند غيره، وظهر هذا الصواب ظهورا كافيا فعلى متبع المذهب أن يتحول عن مذهبه في هذه المسألة إلى القول الصواب.

خامسا: يجوز لمتبع مذهب معين أن يتبع غيره في بعض المسائل، إذ لا إلزام عليه بالتقيد بجميع اجتهادات هذا المذهب. على أن يكون ذلك منه عن دليل دعاه إلى هذا التحول عن مذهبه إلى مذهب آخر في هذه المسائل. كما له أن يسأل أي فقيه من غير مذهبه عن حكم الشرع في مسألة من المسائل، ويعمل بما يفتيه به.

سادسا: على المقلد أن يطهر نفسه من التعصب الذميم للمذهب، فليست المذاهب تجزئة للإسلام، وليست هي أديانا ناسخة للإسلام، وإنما هي وجوه في تفسير الشريعة وفهمها، ومنافذ تطل عليها، ومناهج في البحث والدراسة والفهم، وأساليب علمية في الاستنباط، وكلها تريد الوصول إلى معرفة ما أنزل اللّه وما شرعه

سابعا: لا نضيق أبدا باختلاف المذاهب، لأن الاختلاف في الفهم والاستنباط أمر طبيعى بديهى؛ لأنه من لوازم العقل البشرى، فإن العقول والمدارك والأفهام مختلفة

معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٢٦٨