تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 266

فسبب الخفاء في المشكل نفس لفظه وصيغته، فهو لا يدل بصيغته على المراد منه، بل لا بد من قرينة خارجية تبين المراد منه .. وهذا بخلاف الخفى، فإن خفاءه ليس من نفس اللفظ، وإنما من الاشتباه في انطباق معناه على بعض الأفراد لعوامل خارجة عن اللفظ.

- وحكم المشكل: هو البحث والنظر في القرائن والدلائل الدالة على المعنى المراد من اللفظ المشكل والعمل بما يؤدى إليه البحث والنظر، وذلك بأن ننظر أولا في مفهومات اللفظ جميعها فتضبطها، ثم نتأمل فيها لاستخراج المعنى المقصود.

- وجوه الإشكال: أي وجوه الخفاء في المشكل، وهي خمسة:

(1) استعمال اللفظ بمعنيين أو أكثر لأجل الاشتراك أو المجازية فلا يظهر المراد به للمقام.

(2) اشتهار اللفظ بمعناه المجازى أكثر بالنسبة إلى معناه الحقيقى.

(3) المعارضة بنص آخر.

(4) استعمال استعارة نادرة وغامضة.

(5) كون اللفظ ذا وجهين بحيث يقتضى كل وجه حكما غير حكم الآخر.

الأمثلة:

(1) قوله تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، كلمة" أنى" فيه مشتركة، فتسببت للخفاء لأجل تعدد معانيها، واختلفوا في تعيين مراده بالتأمل بمعونة القرائن، فذهب البعض إلى أنه بمعنى" كيف" والبعض إلى أنه" متى".

معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٢٣٧