تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 258

*" ولهذا كان الأكابر من أتباع الأئمة الأربعة لا يزالون إذا ظهر له دلالة الكتاب أو السنة على ما يخالف قول متبوعهم اتبعوا ذلك".

*" وهذا أبو يوسف ومحمد أتبع الناس لأبى حنيفة وأعلمهم بقوله، وهما قد خالفاه في مسائل لا تكاد تحصى، لما تبين لهما من السنة والحجة ما وجب عليهما اتباعه".

- إذا وجد حديثا صحيحا لا معارض له يخالف مذهبه وليس هو من أهل الاجتهاد التام فما ذا يفعل؟

*" فمن نظر في مسألة تنازع العلماء فيها، ورأى من أحد القولين نصوصا لم يعلم لها معارضا بعد نظر مثله فهو بين أمرين:

- إما أن يتبع قول القائل الآخر لمجرد كونه الإمام الذي اشتغل على مذهبه، ومثل هذا ليس بحجة شرعية، بل مجرد عادة، يعارضها عادة غيره واشتغاله على مذهب إمام آخر

- وإما أن يتبع القول الذي ترجح في نظره بالنصوص الدالة عليه، وحينئذ فتكون موافقته لإمام يقاوم ذلك الإمام، وتبقى النصوص سالمة في حقه عن المعارض بالعمل، فهذا هو الذي يصلح.

وإنما تنزلنا هذا التنزل لأنه يقال: إن نظر هذا قاصر، وليس اجتهاده قائما في هذه المسألة لضعف آلة الاجتهاد في حقه".

*" وليس لأحد أن يعارض الحديث عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم بقول أحد من الناس، كما قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لرجل سأله عن مسألة فأجابه فيها بحديث، فقال له [أى الرجل]: قال أبو بكر وعمر [أى غير ذلك]، فقال ابن عباس" يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وتقولون قال أبو بكر وعمر".

معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٢٢٩