معجم أصول الفقه، ص: 194
القطعية على أن علة زواج النبى صلى اللّه عليه وسلم بزينب، بعد أن طلقها زيد، هي دفع الحرج عن المؤمنين في نكاح زوجات أبنائهم بالتبنى.
وقوله عليه الصلاة والسلام عند ما أذن لهم بادخار لحوم الأضاحى بعد أن نهاهم عنه:" إنما نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحى لأجل الدافة فكلوا وادخروا"، فعلة النهى أولا: هي حاجة الوافدين على المدينة إلى الطعام، فلما زالت العلة زال الحكم بتحريم الادخار.
وقوله عليه الصلاة والسلام:" إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"، صريح قطعى في أن علة الاستئذان: هي منع اطلاع الإنسان على ما لا يحل له الاطلاع عليه فيقاس عليه المنع من اطلاع الإنسان من شباك إلى داخل بيت غيره.
ب - الدلالة على العلة بالنص الصريح غير القطعى في العلية، أي أن النص يدل على العلة، ولكنه يحتمل غيرها احتمالا مرجوحا لا يمنع من الظهور فيها، فتكون دلالته على العلية صريحة ظنية.
مثل قوله تعالى كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ فاللام في (لتخرج) تعتبر للتعليل وإن كانت تحتمل أن تكون للعاقبة لا للتعليل.
ج - الدلالة على العلة بالنص غير الصريح في العلة، لكنة يشير إلى العلة وينبه عليها، وذلك بأن توجد قرينة تجعله يدل على العلة، ومن مظاهر هذا النوع:
مجيء جملة مؤكدة ب" إن" بعد جملة جاءت مشتملة على الحكم، مثل قوله عليه الصلاة والسلام، جوابا لمن سأله عن سؤر الهرة،:" إنه ليس بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات".