معجم أصول الفقه، ص: 195
أو بأن يقع الكلام موقع الجواب كقوله عليه السلام:" اعتق رقبة" لمن أخبره بملامسته لزوجته في رمضان.
أو بأن يقرن الوصف بالحكم، فهذا الاقتران يدل على أن الوصف الذي اقترن بالحكم هو علته. وهذا ما يعبر عنه الأصوليين بقولهم: تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق. مثل قوله تعالى: السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [المائدة: 38]، وقوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النور: 2]، وقوله صلى اللّه عليه وسلم:" لا يرث القاتل"، و" لا وصية لوارث"، و" لا يقضى القاضى وهو غضبان".
ثانيا: بالإجماع:
وقد يثبت كون هذا الوصف علة عن طريق الإجماع، مثل: الإجماع على أن امتزاج النسبين في الأخ الشقيق - أي قرابته من جهة الأب وجهة الأم - هو العلة في تقديمه على الأخ لأب في الميراث؛ فيقاس عليه تقديمه أيضا على الأخ لأب في الولاية على النفس؛ ويقاس عليه أيضا تقديم ابن الأخ الشقيق وابن العم الشقيق، على ابن الأخ لأب وابن العم لأب على التوالى في الميراث.
ثالثا: السبر والتقسيم:
وقد مر ذكره وبيانه في حرف ال" س" عند مبحث" السبر والتقسيم" فراجعه.
- وهناك ثلاثة مراحل تستعمل أثناء العمل بالعلة، وهي:
1 - تخريج المناط:
وهو استنباط العلة غير المنصوص عليها أو المجمع عليها بأى طريق من طرق التعرف عليها.