تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 179

ومنها: ما يستعمل بعلامة التأنيث في جمع المؤنث السالم مثل: مسلمات، وبعلامة التذكير في جمع المذكر السالم، مثل: مسلمون. وكاستعمال الواو في جموع التذكير والنون في جمع الإناث، فمن الأول: فعلوا، ومن الثانى: فعلن، فهل تشمل هذه الجموع الصنفين من الذكور والإناث، أو يختص كل جمع بما تدل عليه علامته؟

ذهب الجمهور إلى الاختصاص، فلا يدخل النساء فيما هو للذكور إلا بدليل كما لا يدخل الرجال فيما هو للنساء إلا بدليل، لأن الأسماء وضعت للدلالة على مسمياتها، فحصل بهذا الوضع تمييز كل نوع عن غيره، ولكن قد تقوم قرائن تقتضى دخول الإناث في جمع المذكر، كما في قرينة عموم التشريع للجميع، وقد لا تقوم قرينة ومع ذلك تلحق الإناث بالذكور على سبيل التغليب، كما في قوله تعالى:

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً [البقرة: 38].

وقال البعض: إن جموع المذكر تشمل الإناث بالوضع.

وقول الجمهور هو الراجح الذي ينبغى المصير إليه.

- والعام ثلاثة أقسام: الأول: عام دلالته على العموم قطعية، بأن يقوم الدليل على انتفاء احتمال إرادة الخصوص به، مثل قوله تعالى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [هود: 6].

الثانى: عام يراد به الخصوص قطعا لقيام الدليل على أن المراد بهذا العام بعض افراده لا كلهم، مثل قوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران: 97] وقوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ* وقوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185] فالناس، وضمير الجماعة في أقيموا،

معجم أصول الفقه · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ١٥٨