تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 178

ثامنا: النكرة الواردة في سياق النفى أو النهى،

مثل قوله تعالى: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً [التوبة: 84] وقال النبى صلى اللّه عليه وسلم:" لا يقتل والد بولده" و" لا وصية لوارث" و" لا ضرر ولا ضرار". وهي تفيد العموم ظاهرا إذا لم يكن فيها حرف (من)، فإن دخل عليها حرف (من) أفادته قطعا ولم تحتمل التأويل، كقولك: ما رأيت من رجل، وما جاءنى من أحد.

أما النكرة الواردة في سياق الإثبات فليست من ألفاظ العموم، كقوله تعالى:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [البقرة: 67] وقد تدل على العموم بقرينة كقوله تعالى في نعيم الجنة وأهلها: لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ [يس:

57] فالفاكهة، هنا تشمل جميع أنواعها، بقرينة الامتنان على العباد. وكذلك تدل على العموم إذا كانت في سياق الشرط مثل: من يأتنى بأسير فله دينار. فهذا يعم كل أسير.

- دخول الإناث في خطاب الذكور:

ويلاحظ هنا: أن ألفاظ الجموع من حيث دلالتها على الذكور والإناث، أقسام:-

فمنها: ما يختص بالدلالة على الذكور دون النساء، وبالعكس، إلا بدليل خارج عن اللفظ، كلفظ" رجال" خاص بالذكور، ولفظ" النساء" خاص بالإناث، ولا ينصرف أحدهما إلى معنى الآخر إلا بدليل خارج عن اللفظ.

ومنها: ما يشمل الذكور والإناث بحسب وضعه، وهو الذي لم تظهر فيه علامة تذكير ولا تأنيث: كالناس، والإنس، والبشر.

ومنها: ما يشملها بأصل وضعه ولا يختص بأحدهما إلا ببيان، وذلك نحو: ما ومن.

معجم أصول الفقه · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ١٥٧