معجم أصول الفقه، ص: 176
النصوص، تفيد استغراق أفرادها. أما الجموع المنكرة مثل: مسلمين، رجال، فإنها لا تفيد العموم، وإنما تحمل على أقل الجمع وهو ثلاثة.
ومن المعرف بالإضافة: قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة: 103] يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11]. ولا يهم كون الجمع، جمع مذكر سالم، أو مؤنث سالم، أو تكسير، فكلها من ألفاظ العموم إذا ما عرفت بأل الاستغراق أو بالاضافة.
ثالثا: المفرد المعرف بأل المفيدة للاستغراق،
مثل قوله تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر: 1 - 3] فلفظ الإنسان هنا يشمل جميع أفراد الإنسان ومنه أيضا قول اللّه جل جلاله: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة: 275] الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النور: 2] السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [المائدة: 38] وقول النبى صلى اللّه عليه وسلم" مطل الغنى ظلم".
ويلاحظ هنا: أن المفرد المعرف بأل، إنما يكون من ألفاظ العموم، إذا لم تكن" أل" للعهد أو للجنس، أو كانت لواحد منهما، لم يكن اللفظ من ألفاظ العموم، فمن" أل" العهدية كلمة" الرسول" في قوله تعالى: كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ [المزمل: 15، 16] ومن" أل" الجنسية، لفظ الرجل والمرأة في قول القائل:" الرجل خير من المرأة"، أي إن جنس الرجل خير من جنس المرأة، فلا تفيد كلمة الرجل ولا المرأة العموم، فالتفضيل هنا منصب على الجملة، فهو تفضيل جملة، لا تفضيل فرد على فرد.