تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 24

- فيكون الاجتهاد واجبا عينيا على المجتهد المسئول على الفور في حق غيره إذا خاف فوات حادثة على غير الوجه الشرعى .. وفي حق نفسه إذا نزلت الحادثة به بهذا الشرط أيضا.

- ويكون واجبا على الكفاية على المجتهد المسئول في حق غيره من المجتهدين، وأخصهم بوجوبه من خص بالسؤال عن حكم المسألة المطلوب بظهور الجواب والصواب، وإن أمسكوا فإنهم يأثمون جميعا وإن أمسكوا مع التباسه عذروا، ولكن لا يسقط عنهم الطلب .. ويسقط الوجوب عن الكل بفتوى أحدهم؛ لحصول المقصود بها.

- ويكون الاجتهاد واجبا كفائيا كذلك إذا تردد حكم بين مجتهدين مشتركين في النظر فيه، ويكون وجوب الاجتهاد على كل منهما بالنسبة إلى الآخر وجوب كفاية، أيهما حكم بشرطه الشرعى المعتبر سقط الوجوب عنهما، وإن تركاه بلا عذر إثما.

- ويكون الاجتهاد مندوبا للتوصل إلى حكم شيء بلا سؤال عنه ولا نزوله، ليطلع على معرفة حكمه قبل نزوله .... ويكون الاجتهاد مندوبا إليه كذلك في حكم شيء سئل عنه ولكنه لم يقع.

ويكون الاجتهاد حراما إذا كان في مقابلة دليل قاطع من نص أو إجماع، فما دام قد وجد دليل شرعى قطعى فإن الاجتهاد لا يصح ويكون محرما، ولذلك تقرر عند علماء الأصول:" لا اجتهاد مع النص".

فإن النص هو العمدة في بيان الحكم الشرعى، وما عداه ساقط لا اعتبار له.

وهذا ليس على إطلاقه، فإن الاجتهاد مع النص لا يكون إلا إذا كان النص ظنى وخفيت دلالته فحينئذ لا بد من الاجتهاد مع النص لفهم مدلوله .. وحل مشكله .. وتبيين مجمله.

معجم أصول الفقه · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ١٥