معجم أصول الفقه، ص: 156
ولكنهما يختلفان في أن الشرط أمر خارج عن حقيقة الشيء وماهيته ..
والركن جزء من حقيقة الشيء وماهيته وذلك كالركوع في الصلاة.
- والشرط من حيث تعلقه بالمسبب ينقسم إلى شرط للسبب وشرط للمسبب.
فالأول: هو الذي يكمل السبب ويقوى معنى السببية فيه ويجعل أثره مترتبا عليه، كالعمد العدوان شرط للقتل الذي هو سبب إيجاب القصاص من القاتل، والحرز للمال المسروق شرط للسرقة التي هي سبب لوجوب الحد على السارق، ومرور الحول على نصاب المال شرط النصاب الذي هو سبب الزكاة، والشهادة في عقد النكاح شرط لجعل هذا العقد سببا لترتب الآثار الشرعية عليه.
والشرط المسبب، مثل: موت المورث حقيقة أو حكما، وحياة الوارث وقت وفاة الموروث، فيهما شرطان للإرث الذي سببه القرابة أو الزوجية أو العصوبة.
- وينقسم الشرط باعتبار مصدر اشتراكه إلى: شرط شرعى وشرط جعلى.
فالشرط الشرعى: هو ما كان مصدر اشتراطه الشارع، أي ان الشارع هو الذي اشترطه لتحقيق الشيء، ومثاله: بلوغ الصغير سن الرشد لتسليم المال إليه، ومثله سائر الشروط التي اشترطها الشارع في العقود والتصرفات والعبادات والجنايات.
والشرط الجعلى: هو ما كان مصدر اشتراطه إرادة المكلف، كالشروط التي يشترطها الناس بعضهم على بعض في عقودهم وتصرفاتهم، أو التي يشترطها المكلف في تصرفه الذي يتم بإرادته المنفردة كالوقف، وهذا الشرط على نوعين: