له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء
بشرط ألا يبغي الناس في الأرض
ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض . غنى الظالم وفقر المظلوم وقتي. غنى المعتدي ليفجر، وفقر المعتدى عليه يشحذ الهمة ويقوي العزيمة لاسترداد الحقوق.
الله هو المثل الأعلى في السموات والأرض
وله المثل الأعلى في السموات والأرض
وهو القيمة الأولى والمعيار الأول للسلوك البشري. هو المبدأ العام الذي يتساوى أمامه الجميع بلا تفرقة في اللون أو القبيلة أو العشيرة أو الطبقة الاجتماعية. له الكبرياء والعلو والعزة في السماء والأرض
وله الكبرياء في السموات والأرض . ومن يتكبر في الأرض فإنه يؤله نفسه، وينصب نفسه إلها في الأرض.
ولله يسبح من في السموات والأرض
سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم . فهو الحافظ لحرية البشر والمساواة بينهم. هو أساس العدل والسلام. له الحمد والشكر في السموات والأرض
فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين . فالله ليس إله إسرائيل، إله الجيوش والعدوان، والتابوت والعهد كما يصور العهد القديم. هو إله الجميع. تنعكس وحدانيته في وحدة البشر جميعا وليس في شعب مختار. له النصر والأرض والمدينة والمعبد مهما عصى واعتدى وظلم وطرد وشرد وجرف الأراضي وهدم المنازل ونزع أشجار الزيتون. (4) اتساع الأرض
وكما أن الله إله السموات والأرض، وله ملك السموات والأرض، وله ميراث السموات والأرض فإنه خلقها على الاتساع حتى تستوعب نشاط الإنسان وحركته. مد الأرض وأقام عليها الجبال لتثبيتها، وأنبت فيها من كل شيء بقدر موزون طبقا لحاجات الإنسان
والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون . فالجبل والنهر، الارتفاع والعمق مظهران للأرض وللعمران، للسكن والري
هو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ، للحماية بالجبال وللزراعة بمياه الأنهار
والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج . وقد أقسم الله بامتداد الأرض
وإذا الأرض مدت . ودعا إلى النظر في الأرض كيف سطحت
وإلى الأرض كيف سطحت . وأقسم بالأرض التي طحاها
والأرض وما طحاها . الأرض رحبة فوق الأفق دون الاختناق في أماكن مغلقة يتقاتل عليها الناس. الأرض ليست نقطة بل سطحا وليست مكانا بل فضاء، وليست سكونا بل حركة. والغاية الانتشار فيها والكد عليها. اتساع الأرض مثل مساواة البشر لحمل الأمانة ونشر الرسالة؛ لذلك انتشر الإسلام في سهول آسيا الواسعة كسرعة البرق.
وكما مد الله الأرض مهدها وجعلها صالحة للسير والمشي والسعي. وجعل فيها شعابا ومسالك وطرقا
الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا . وضع الله الأرض للأنام أي لسكنى البشر
والأرض وضعها للأنام . وذللها لهم للسير في مناكبها
هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها . خلق الله السماء ثم الأرض. فلا سماء بلا أرض، ولا رأس بلا قدمين
والأرض بعد ذلك دحاها . مدها كالبساط حتى يسير عليها الناس
والله جعل لكم الأرض بساطا . وفرشها بالخضرة والعشب كالبساط الأخضر
الذي جعل لكم الأرض فراشا . فيستريح الناس في المشي بدلا من السير على الحصى والرمال
والأرض فرشناها فنعم الماهدون . ووضع فيها ما يكفي لحاجة الناس ومتطلبات معيشتهم
ألم نجعل الأرض كفاتا . لا يتعثر أحد في مشيه عليها. لا يقع في حفر أو بالوعات. ولا يصطدم بحجارة أو مطبات صناعية. ولا يغوص في مياه الصرف الطافحة. «والله لو عثرت بغلة في العراق لسئلت عنها يا عمر لماذا لم تمهد لها الطريق؟»
بل إن الجنة في نفس اتساع الأرض في الدنيا
وجنة عرضها السموات والأرض . الاتساع في الدنيا، والبراح في الآخرة. فالآخرة استمرار للدنيا في اتساع الأرض دون الضيق والحشر كما هو الحال في توزيع الخريطة السكانية في مصر، ثمانون مليونا يقطنون في 4٪ من مساحتها في وادى النيل وليس في الصحراء. الاكتظاظ السكاني في مكان، وترك باقي الأماكن خاوية خالية تضييقا لمساحة الأرض. في مقابل عدو يزرع المستوطنات في قلب الصحراء لتوسيع رقعة الاستيطان والانتشار في الأرض. ويبقي الأرض على الاتساع «من الفرات إلى النيل»، ومن لبنان إلى اليمن. والبدو الرحل لا يعرفون الاستقرار في الأرض إلا إذا كانت واحة للاستقرار. يسيرون في الصحراء بحثا عن الماء والكلأ. لا يعرفون الحدود الجغرافية. فالصحراء على الاتساع مثل الأرض. لا يعرفون إلا الله في السماء والعدل في الأرض.