في القرآن الكريم الله إله السموات والأرض في عديد من الآيات مثل
رب السموات والأرض ،
وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله . فمن استولى على الأرض فقد استولى على السماء أيضا لأنهما قرينان. ومن استولى على الأرض فقد استولى على نصف الألوهية لأن الألوهية في السماء والأرض. السموات والأرض كيان واحد قبل أن ينفصلا
أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما . لذلك تحدث الصوفية عن الرتق والفتق الروحيين، في الضم والجمع والتوحيد.
والأرض والسموات مخلوقتان
وهو الذي خلق السموات والأرض . مفطورتان أمام العين، مبسوطتان. وقد خلقت في ستة أيام دلالة على التدرج في الفعل، وإيحاء بأهمية المراحل دون القفز فوقها. فكل شيء يحتاج إلى زمان لأن الخلق في الزمان.
والسماء والأرض قائمتان ولا تزولان إلا بأمره
ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره . لا يستطيع أحد تدميرهما حتى ولو امتلك قوى القنابل الذرية وأشدها فتكا
إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا . والله يمسكهما معا
ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه .
وقد تم هذا الخلق بالحق. لذلك وحد الصوفية بين الحق والخلق.
وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق ، فالأرض حق تخرج عن دائرة الباطل
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا . السكن فيها بالحق وليس بالعدوان. فالحق لا يتعامل إلا مع الحق وليس مع الباطل. لذلك ينزل عليها الوحي، إحقاقا للحق واعترافا به
تنزيلا ممن خلق الأرض . الوحي تكملة للخلق
قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض . الأرض مهبط الوحي وليس الزيف والبطلان والدعاوى الكاذبة والأساطير العنصرية العرقية بأحقية شعب معين بالسكن فيها والاستيطان عليها. لم تخلق الأرض عبثا ولعبا
وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ، بل لتحقيق هدف وغاية.
والله يعلم ما في السموات وما في الأرض
وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء . ولا سر في العلم
ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض . ومهما بلغ الإنسان من السرية في قوله وفعله فإن الله مطلع عليه، وعالم بالأهداف غير المعلنة. الله يغمر الأرض والسماء بنوره
الله نور السموات والأرض . وتعكس الأرض هذا النور بفعل الإنسان وتحقيق رسالة الله في الأرض.
وقد خلقت السموات والأرض للتفكر فيهما وللاتعاظ بهما. فهما من الآيات أي الدلائل والمؤشرات
أولم يسيروا في الأرض فينظروا . والاعتبار يحتاج إلى لب وفؤاد وبصر وبصيرة
إن في خلق السموات والأرض ... لآيات لأولي الألباب . فإدراك الآيات في الأرض مشروط بالوعي الذاتي
وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها . الأرض ليست فقط للاستيطان بل للتأمل والتفكر في المصير. ومع أن موضوع الاستدلال بديهي
أفي الله شك فاطر السموات والأرض
إلا أنه يحتاج إلى الاستدلال ليطمئن القلب ويهدأ الفؤاد. فالقلب يعقل
أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها . يكفي السير في الأرض
قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق . إنكار الحقائق البديهية مكابرة واستعلاء.
وفي مقابل ذلك تسبح الأرض والسماء بذكر الله. وبالتالي يستحيل أن تكون مسرحا للفساد، للقتل والذبح والتدمير للنسل والزرع، للأطفال والنساء وللشباب والشيوخ
تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن . وتسبيح الأرض بتعميرها واخضرارها ونمائها وليس بتدميرها وتجريفها.
والله وحده هو الجدير بالعبادة في الأرض
ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ،
ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض . والعبادة تحتاج إلى الصبر والاصطبار
رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته . فهو الذي خلق الأرض لصالح الإنسان ليسكن فيها ويعمرها، وليست لعبادة القوة والطاغوت والثروة والسلطة والعبادة المزيفة. فهناك فرق بين الزائل والدائم.