تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

323

هذا النوع من المثالية ليس أقل تناقضا من الواقعية المرفوضة،

324

تأسس علم النفس كنظرية طبيعية للمعرفة على الفيزيقي وعلى النفسي الفيزيقي،

325

كان نوعا جديدا من علم النفس قائما على علم الطبيعة نتيجة الثنائية السابقة، اختفى الأنا الخالص تماما، وترك البدن في الذاتية الترنسندنتالية في الطبيعة؛ مما سمح للنزعة التجريبية لرد النفس إلى البدن، وأدى التوحيد بين علم النفس ونظرية المعرفة إلى اعتبار النزعة التجريبية نظرية نفسية في المعرفة.

326

واستمرت النزعة الطبيعية الحالة في الكوجيتو أيضا في الخط النازل أكثر فأكثر، رفع علم النفس التجريبي القوسين في فلسفة الكوجيتو، وأخذ الأنا فقط وببساطة كنفس مكتفية بذاتها في أفعالها وملكاتها، وكونت الأفكار مضامين النفس، وأصبح العالم الخارجي مغلقا تماما،

327

وتم تحليل الأفكار في نشأتها وتكوينها بالنسبة لقوى النفس، ولم تكن تشكل كل هذه العوالم من المادة الحسية التي تند عن نشأتها وتكوينها، العواطف والأبدان الطبيعية، أي مشكلة. كان كل إدراك في الشعور، دون أن يكون الشعور أولا، هو الإدراك نفسه، ثم ظهر علم النفس القصدي فيما بعد، «الأفكار من حيث هي أفكار»، ليمثل عودة إلى فلسفة الكوجيتو.

328

وقد وصف الجوهر، ميراث الكوجيتو، في علم النفس الحسي باعتباره «لا أدري ما هو»،

329

فحدث انقطاع في التراث العقلاني ثم الوقوع في أنا وحدية الإحساسات الداخلية،

330

ووضع الكوجيتو في العالم الموضوعي، وإذا أراد الكوجيتو أيضا البحث عن الشامل الموضوعي، فعلت النزعة التجريبية أيضا نفس الشيء، ناقلة المسألة إلى مستوى الشعور الخالص، ثم انتزعت منه خصائصه: البداهة، الحدس، المعطى، الأصلي ... إلخ.

331

ثم تصبح النظرية النفسية للمعرفة فيما بعد سبب نشأة الفلسفة النقدية،

332

وقد أثار علم نفس التجربة الداخلية نوعا آخر من علم النفس العقلي،

333

ومع ذلك استمر التوازي بين التجربة الخارجية والتجربة الداخلية، وجعلت الذاتية الفاعلة العالم يدور في دائرة مغلقة.

334

ومع ذلك، تتضمن النزعة التجريبية أول محاولة لنظرية في المعرفة ما زالت مشوبة باللاهوت والميتافيزيقا كما هو الحال في الكوجيتو، ظلت قطعية (دوجماطيقية) ساذجة، تدور في دائرة مفرغة.

335

ثالثا:

للمثالية الذاتية القريبة من النزعة التجريبية الحسية قوتها في إثباتها الصفات الثانية، واعترضت على «الحقيقة الفيزيقية» المدعاة في العلم «بأن الامتداد، وهو البذرة الفكرية للطبيعة الجسمية ولكل الصفات الأولى، لا يمكن التفكير فيها دون الصفات الثانية».

336

وقد تم رد الأشياء الجسمية التي تظهر في التجربة الطبيعية إلى المادة الحسية المركبة، واعتبر الاستقراء المنهج القادر على إعطاء نتائج شبيهة بهذه المادة التي تكونت عن طريق تداعي الأفكار؛ ومن ثم تكونت تصورات العلم العقلي داخل نقد المعرفة الحسية،

337

ومن منظور المثالية الذاتية، النزعة الحسية تناقض؛

338

لذلك تم إعادة التوازن لنظرية التجريد بنظرية الرؤية،

339

ومن ثم فإن المثالية التي تتأسس على التجربة (الإحساس) أو الإدراك (الرؤية) تنتمي إلى النزعة التجريبية؛

340

إذ تعتبر التجريبية عالم الأجسام مادة حسية، في حين أن المثالية تعتبر النفس من الانطباعات الحسية، وكانت المثالية النقدية رد فعل على النوعين من المثالية التجريبية،

341

ووجد كل علم النفس الحسي فيما بعد أساسه في تأويلات المثالية التجريبية.

342

وقد حولت المثالية الذاتية العالم كله إلى خداع حواس ذاتي بالرغم من أن وجود العالم وجود شرعي تماما، لا يوجد إلا ب «عطاء المعنى»،

343

في المثالية الذاتية الوجود مدرك، في حين لا توجد واقعة واحدة كعطاء للمعنى،

344

المثالية الذاتية نوع من التجريبية القارة في الإحساسات.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ٩٤