تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59

وتم تحييد «وجهة النظر» بالفعل ،

60

ووضع القوسان على موضوع صغير وعلى نحو مباشر،

61

وتم تحليل قصدية الوجدان دون بيان كيف ساعد المنهج الظاهرياتي على ظهورها.

62

واستعمل تعبير «مؤسس الظاهريات» مرتين مع استعمال مصطلحاته.

63

وتتكرر أسماء كثير من الفلاسفة الآخرين، واستعمل اسم المؤسس كنسبة «هوسرلي» للإشارة إلى أسلوبه النظري.

64

وفي التحليل المجهري الدقيق يدور العقل حول ذاته، ويلتهم نفسه؛ لأنه لا يتغذى باستمرار بخبرات الحياة اليومية، وتكون النتائج الدقيقة، والتي تم الوصول إليها بعناية فائقة، نسقا وجدانيا صغيرا للوجود الإنساني، وتم التعبير عن التجربة الإنسانية في قضايا عقلية، كما عبر عنها من قبل في العلوم الصورية في معادلات رياضية، الفرق الوحيد أن الأولى تستعمل اللغة في حين أن الثانية تستخدم الرمز. والحياة أكثر من كونها مجرد ميتافيزيقا عقلية، وقد خنقت الدقة والضبط والتركيز والتحليل المجهري الحياة بكل امتداداتها.

ولم تطبق أي قاعدة من قواعد المنهج الظاهرياتي تطبيقا مباشرا، و«وضع الرد» على الإرادي واللاإرادي بطريقة الاسترجاع.

65

وكان رفع القوسين تفسيرا للتطور الروحي، من علم النفس إلى الفلسفة، ومن الفلسفة إلى الأنثروبولوجيا.

واستعملت الظاهريات في «رمزية الشر»، وتم المرور مر الكرام على الظاهريات التطبيقية في الأخلاق وفي اللاهوت.

66

وتقوم ظاهريات الاعتراف على تأملات دون الإحالة إلى أي مفهوم أو قاعدة من الظاهريات إلا مرة واحدة ذكرت فيها نظرية الدلالة.

67

وأحيانا يتم نقد الظاهريات نقدا مباشرا وعابرا، ويرفض الموضوع الحال في الذات لصالح الموضوع في مواجهة الذات.

68

ويظل السؤال: كيف تستطيع الظاهريات العودة إلى الاتجاه الطبيعي التي وضعته من قبل خارج دائرة الانتباه، الاتجاه الطبيعي الشعري وليس بالضرورة عالم الأشياء؟

وقد درست موضوعات فلسفية بحق، وتثار مشاكلها في الحياة الوجدانية العملية، ومع ذلك النتائج الحاصلة علمية للغاية أكثر منها إنسانية، تخطئ الدلالة أكثر مما تكشف عنها، تتعلق الموضوعات المدروسة بالوجود الإنساني، ولكنها مثقلة بحمل التحليل العلمي العقلي، وأحيانا يترك تاريخ الفلسفة مكانه للموضوعات الفلسفية التي يتم تحليلها، وأحيانا تترك هذه مكانها لصالح تاريخ الفلسفة، هذا التردد الدائم بين الاثنين يوقعهما معا في الغموض. ولم يرتبط تاريخ الفلسفة الأوروبية ببيئته، حيث توجد القصدية في الخبرة الذاتية المشتركة لمعرفة غائية الحضارة كما حاولت الظاهريات من قبل، ولم يكن للموضوعات الفلسفية موضوع الدراسة أي إحالات إنسانية في الحياة اليومية، سادت الأعمال الفلسفية الموضوعات بالرغم من أن الظاهريات عود إلى الأشياء ذاتها.

69

وتاريخ الفلسفة الأوروبية له ظروفه الخاصة، وبالرغم من أنها تتضمن مقاربات للحقائق المستقلة، ولكنها تظل مرتبطة ارتباطا كاملا بالظروف التي نشأت فيها، ولم يتم التمييز بين مراحلها المختلفة؛ فدخلت الفلسفة المدرسية على نفس مستوى الفلسفة في العصور الحديثة.

70

كانت الأولى ملحقا للعقائد دون أن يكون لها استقلالها الداخلي، في حين كانت الثانية بحثا عن الحقيقة بطريق إنساني مستقل للحصول على حقائق مستقلة قائمة بذاتها، كما لم يتم التمييز بين مصادر الوعي الأوروبي وبنيته وتطوره.

71

كان يمكن ل «فلسفة الإرادة» أن تتجنب هذا النقد الموجه إليها لو قامت بالعودة إلى الأشياء ذاتها كما يقتضي بذلك المنهج الظاهرياتي، وذلك بالتمييز بين الشيء ذاته والأعمال الفلسفية في التاريخ؛ فالأشياء ذاتها لها إحالاتها في التجارب الإنسانية، في حين أن الأعمال الفلسفية لها إحالاتها في بيئاتها الفلسفية الخاصة.

فإذا وقع «الإرادي واللاإرادي» في النزعة النفسانية، وإذا وقع «الإنسان المخطئ» في النزعة الصورية، فإن «رمزية الشر» وقعت في النزعة التاريخية، إن الدنس والخطيئة والذنب أو أساطير البداية والنهاية مستمدة إما من اللاهوت العقائدي أو من الأساطير الدينية.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ٤٢