تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

169

وقد امتدت مثالية المنطق، وهو الحل الذي تبنته في النهاية «بحوث منطقية»، إلى نظرية «الكثرة» في الرياضيات الصورية.

170

وظلت العلاقة بين الرياضيات والمنطق الموضوع الرئيسي في الظاهريات المكتملة.

171

وهذا لم يمنع من نقد بحوثها في حالة التعارض مع منطلقات الظاهريات.

172

وبعد ظهور البحوث الرياضية داخل البحوث المنطقية، ظهرت البحوث المنطقية داخل الظاهريات المكتملة والظاهريات التطبيقية وفي المنطق وفي علم النفس الظاهرياتي.

173

وتظهر «بحوث منطقية» بالفعل كتمهيدات للظاهريات.

174

وتعتبر أول اختبار للظاهريات؛

175

فقد استعيدت تصوراتها،

176

كما ظهرت موضوعات مثل: الرياضيات الشاملة، قسمة المقولات المنطقية إلى مقولات دلالية ومقولات صورية أنطولوجية، النحو القبلي للشك، الموضوع المثالي، المضمون القصدي، العلاقة بين الحدوس البسيطة والحدوس المتوسطة، باعث فعل المضمون الأول ... إلخ. وأحيانا تذكر «بحوث منطقية» كإحالات بسيطة دون استعادة الموضوعات.

وفي «علم النفس الظاهرياتي» تستعاد «بحوث منطقية» بعد اكتمال الظاهريات.

177

وتستمر «بحوث منطقية» في الظهور في تطبيق المنهج الظاهرياتي في المنطق، وتستمر اللغة والموضوعات والمشروع كله.

178 (ج) علم النفس

179

بالرغم من هجوم «بحوث منطقية» ضد النزعة النفسانية، يمكن اعتبار «محاضرات في الشعور بالزمان الداخلي» كدراسة عملية لمشكلة الزمان تنتمي إلى علم النفس الظاهرياتي المتميز عن علم النفس كعلم طبيعي،

180

وتبدو الظاهريات سلفا كدراسة عملية لمشكلة محددة، مشكلة الزمان، وقد أغنى منهج التحليل النظري عن استعمال المراجع الكثيرة على خلاف علم النفس الوصفي الذي تسيطر عليه النزعة النفسانية. (د) الفلسفة

181

وأخيرا، خرجت الظاهريات من دراسة تطبيقية للعلوم الإنسانية، خاصة العلوم التاريخية، من أجل العثور على الفلسفة كعلم محكم.

182

وأول بيان للظاهريات كفلسفة في التاريخ أو كفلسفة للحضارة توجد من قبل في «الفلسفة كعلم محكم»، ضد الفلسفة ذات النزعة الطبيعية و«فلسفة تصورات العالم».

وعلى طريق الظاهريات كان من الواضح صلتها بالتيارات الفلسفية للعصر،

183

وفضلا عن ذلك، تبدو الظاهريات في هذه الفترة كحركة ضمن حركات أخرى ضد النزعة النفسية والنزعة الأنثروبولوجية والنسبية والشك، وكحركة مثالية ضد النزعة الطبيعية، ويظل نقد الفلسفة الطبيعية هي المرحلة قبل الظهور الأول للمنهج الظاهرياتي.

184 (4) الكتابات الأخيرة

185

وهكذا نشأت الظاهريات في دراسة بعض الموضوعات العملية في الرياضيات والمنطق وعلم النفس والفلسفة، وبعد تكوينها كمنهج أصبحت عدة بحوث تطبيقية في المنطق والفلسفة وعلم النفس والحضارة، وما بين البداية والنهاية المنطق وعلم النفس والفلسفة لم تستطع الظاهريات أن تظل نظرية في الشعور دون الاستكشاف الفعلي للمناطق التي ينتمي إليها، وإذا كانت مصادر الظاهريات في الرياضيات وعلم النفس وأخيرا في الفلسفة، فإن ميادين التطبيق للمنهج الظاهرياتي بعد اكتماله كانت أيضا الفلسفة وعلم النفس والمنطق والحضارة في ترتيب معاكس للأول، فإذا كانت الرياضيات نقطة البداية فإن الحضارة أصبحت نقطة النهاية. (أ) الفلسفة

186 «الفلسفة الأولى» هو التطبيق الأول للمنهج الظاهرياتي بعد اكتماله في تاريخ الفلسفة، هي البحث عن الظاهريات من خلال تاريخ الفلسفة.

187 (ب) علم النفس

188 «علم النفس الظاهرياتي» هو التطبيق الثاني للمنهج الظاهرياتي الذي اكتمل من قبل في علم النفس، والذي لم يتوقف عن إغراء الظاهريات سواء في مصدرها أو في تطورها اللاحق، وهو إعادة بناء كامل لعلم النفس التاريخي بواسطة الظاهريات.

189 (ج) المنطق

190

تم تطبيق المنهج الظاهرياتي في ميدان المنطق في «المنطق الصوري، المنطق الترنسندنتالي»؛ فقد تم تحليل بنيات وميادين المنطق الصوري الموضوعي من أجل التحول من المنطق الصوري إلى المنطق الترنسندنتالي، في الجزء الأول تم توضيح الطريق الذي يبدأ من التصور التقليدي إلى الفكرة الكاملة للمنطق الصوري الذي يمر من خلال تحليل القضايا إلى القضايا الصورية والرياضيات الصورية، للوصول في النهاية إلى نظرية الأنساق وإلى نظرية الكثرة ظاهراتيا، واكتشاف الصفة المزدوجة للمنطق الصوري باعتباره مبحثا صوريا للقضايا وأنطولوجيا صورية ذات اتجاه مزدوج؛ الأول تجاه الموضوعات، والثاني تجاه الأحكام؛ الأول كنظرية في المعنى، والثاني كمنطق للحقيقة؛ ومن ثم تم تجميع كل تاريخ المنطق الصوري حول مبحث القضايا والرياضيات والأنساق الاستنباطية من أجل الإعلان في النهاية عن اكتشاف القضايا كأنطولوجيا، وهكذا أصبح المنطق أنطولوجيا.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ٣١