تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

150

وفي نقد النزعة النفسانية تعتمد «بحوث منطقية» على اعتراضات المنطق الخالص والرياضيات عليه.

151

وأعيدت نفس التمييزيات مع إعطائها أبعادا أكبر.

152

ولم تغب البحوث اللغوية للعصر داخل «بحوث منطقية»، وما اقترحته هذه البحوث اللغوية من تمييزيات ظهرت فيها بعبارات أخرى.

153

كانت «بحوث منطقية» إذن على صلة مباشرة مع البحوث المعاصرة الأخرى، فلم تتحاور فقط مع أكثر البحوث تمثيلا لها بل أيضا مع البحوث المساعدة.

154

وتصنف عادة ابتداء من أكثر الاتجاهات معارضة لأقرب الاتجاهات له. الأول مثل المنطق كتقنية لأي نشاط وكتقنية للمعرفة العلمية، والثاني مثل المنطق كنظرية في العلوم.

155

والمبدأ الرئيسي في علم النفس التطبيقي هو القانون الأساسي للاعتماد المتبادل بين أفعال الفكر.

156

يجعل للبواعث النفسية مساحة أكبر في المنطق النفساني.

157

ويمكن رد كل القوانين المنطقية إلى القوانين النفسية وبالتالي إلى نظرية البداهة النفسية، والتي تعود إليها نظرية الصدق للقوانين المنطقية.

158

تتأسس البداهة في علاقة علية خالصة لمدلولات سابقة.

159

وهذا لا يمنع من استعمال بعض مصطلحات علم النفس موضوع الانتقاد.

160

كان البحث المنطقي أيضا، المرحلة الأولى للظاهريات، حركة مناهضة للخلط بين المنطق وعلم النفس.

161

وتدخل البحوث المنطقية في إطار بحوث معاصرة أخرى؛ فقد قيل نفس الشيء بتعبيرات مختلفة.

162

كانت بحوثا مثل غيرها، وكانت تكون مرجعا للمسائل المثارة في البحوث الأخرى، كما تستخدم أطرا نظرية للبحوث الأخرى.

163

ويستعيد المنطق، وهو الصورة الأولية للظاهريات، كل الانتقادات التي وجهها المنطق ضد النزعة النفسانية، وإعطاءها صورة نظرية في المنطق كعلم معياري ويدفع الجانب الصوري عندما ينقص منها، ويقلل من البعض الآخر الذي يصل إلى الصورية الخالصة. واعتبرت نظرية ازدواجية المبادئ المنطقية كقوانين معيارية وقوانين طبيعية، مكسبا نسبيا للمثالية المنطقية.

164

وعلى افتراض التركيز على الجانب الصوري للقوانين المنطقية فإنها يمكن استنباطها، مثل الهندسة، من حدس المكان. المنطق الذي ما زال يسلم بوجود ملكات فطرية للمعرفة أو مصادر للمعرفة، حتى ولو كانت تنتمي إلى علم النفس الترنسندنتالي، يظل أيضا نفسانيا. ومع ذلك تظل أيضا المحاولة نفسانية؛ إذ إنها ترد الجانب المعياري إلى الجانب التجريبي، وتخلط الاثنين معها أو تضمهما معا في نظرية مزدوجة. توجد الوحدة المثالية في المنطق في هذا البحث المنطقي الذي يعلن من قبل عن نشأة الظاهريات.

165

والمنطق القائم على علم النفس الترنسندنتالي هو الصورة الأولى للمنطق المعياري الذي يتنبأ منذ البداية بميلاد الظاهريات كعلم مستقل عن المنطق وعلم النفس والرياضيات.

166

وفي تطورها الأخير فإنها تنتهي إلى فكرة الصدق المطلق للضرورة المنطقية.

تبدأ الظاهريات إذن من بحث في المنطق كعلم معياري.

167

وكانت بحثا مثل عديد من البحوث في نفس المعنى بداية بالتمييز بين علم النفس والمنطق. كان للتصور موضوعيته الخاصة خارج الزمان. وبالرغم من الإصرار على الطابع المثالي للتصور ظل هذا المنطق، طبقا للظاهريات، مجرد افتراضات بسيطة ومتفرقة وغير ناضجة وغير كاملة، ويحتوي أحيانا على أفكار خاطئة وتعبيرات متشابهة. كان الخطأ الرئيسي هو رؤية مثالية التصور في معيارين، والخلط بين الصدق النوعي والمثالية المعيارية، والفصل بين المثال والواقع.

168

ويبدو البحث المنطقي موجها في نفس الوقت ضد النزعة النفسانية والنزعة الصورية من أجل شق الطريق نحو الظاهريات.

وبعد كل هذه الانتقادات ضد النزعة النفسانية انضمت البحوث المنطقية التي تنبئ بالظاهريات إلى تيارات العصر التي ترى المنطق كعلم «قانوني» على النقيض من العلوم العيانية التي تسمى العلوم الأنطولوجية.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ٣٠