تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

122

الإرادي هو اختراع خالص من الغرور أو المذلة، يدعي الفعل الخالق أنه إرادي، ويبرر غيابه باللاإرادي في حين أن الفعل الخلاق لا إرادي باستمرار، تستدعيه الطبيعة. كل فعل ينبثق من الطبيعة مركزة على الرسالة.

123

وهكذا قسم عقل مفرق حركية الإرادة بين التجريبي والشعري، يقترب التجريبي من الحسي بل ومن المادي، في حين يقترب الشعرى من العقلي وأحيانا من الصوري. يوجد الحركي تماما بين هذين الطريقين؛ أي في الإنساني. ويظل العالم المعيش فوق التجريبي وتحت الصوري.

وقد نقلت شاعرية الإرادة الحركي على مستوى عقلي خالص، وخضع لتحليل ميكروسكوبي على مستوى التصورات: تحديد، اختلال النسبة، خلط؛ ونسق ثلاثي جزئي: واقع، نفي، حد؛ أو: إثبات أصلي، اختلاف وجودي، توسط إنساني.

124

ينتمي الحركي إلى الواقع الحي، ويتجلى بداهة. والحركي كواقع حي يتجاوز كل ميتافيزيقا عقلية ميكروسكوبية.

125

وإن ترجمة الظاهرة الإنسانية إلى قضية عقلية مثل ترجمتها إلى لغة رياضية؛ الأولى تستعمل اللغة، والثانية تستعمل الرمز. من اللازم إذن رد شعر الإرادة من الصوري إلى الترنسندنتالي.

والتناهي شرط اللاتناهي. ويصبح تناهي الوجود الإنساني لا تناهيا بنشاطه الخلاق الذي يعطيه حضورا دائما في التجربة المشتركة. والعمل الذي يتم في التناهي يجعل الوجود الإنساني لا متناهيا في حضوره في شعور الآخرين؛ ومن ثم فإن الإحساس بالذنب هو غياب أو وعي بالوجود الإنساني برسالته الخاصة. الذنب هو جحد الطبيعة؛ فالطبيعة رسالة. الذنب إذن هو جحد بالرسالة. ورسالة الوجود الإنساني هي بالضبط التحول من النهائي إلى اللانهائي. الإنسان المخطئ هو هذا الذي ولد مرة ويموت مرة وانتهى الأمر. ولا توجد خطيئة أولى ولا ذنب أول. الإنسان بريء بطبيعته،

126

يكسب أفعاله، ويحرر «ناره» الداخلية من أجل تحقيق رسالته.

وليس للشر وجود جذري. هو تفسير عقلي، مثل اللاإرادي، يقوم على الغرور أو المذلة، وهزيمة الشر افتراض من الغرور، ويقبل الشر بالمذلة. هناك فقط مستويات للوجود.

127

والفشل مؤقت من أجل نجاح قريب، والعقبة قيمة، وخيبة الأمل يقين قادم، الشر انطباع وقتي خالص.

128

وقد أمكن العثور على الحركة في الظاهريات التطبيقية، ومع المكان والزمان يمكن كتابة تاريخها الأنطولوجي القديم،

129

وبالرغم من ربط الحركة بالحركية والطاقة إلا أنها لم تتجاوز مستوى تاريخها القديم.

130

ولم تستطع الدخول في المنهج الظاهرياتي نفسه من أجل خلق ظاهريات حركية.

وقد شعرت الظاهريات التطبيقية بضرورة الظاهريات الحركية، ووضع تدرج مفهوم الوجود سؤال السكوني والحركي لمشاكل الوجود.

131

وقد منعت التأملات الأنطولوجية حول الحركة في الوجود من رؤية نسق الحركة والمنهجية الحركية لظاهريات الفعل.

في الظاهريات التطبيقية، استدعى البراكس بين الحين والآخر دون أن يصبح فكرة موجهة.

132

كانت موجهة نحو دراسة نظرية لموضوعات للاستعمال أو موضوعات حضارية دون أن تؤدي إلى فلسفة مشروع أو فلسفة فعل.

ويمثل «التركيب العملي» مقاربة إلى فلسفة الفعل.

133

والانتقال من النظري إلى العملي انتقال تأملي خالص. ويصب التركيب العملي في أخلاق للسعادة والاحترام. ومع ذلك هل يكفي ذلك؟ يمكن استبدال بنقد النظريات المختلفة حول الإرادة رؤية تركيبية من هذه الجوانب كلها، وتكشف كل نظرية عن جانب من الإرادة.

134

ويتم اكتشافها طبقا لمزاج مؤلفها.

وأخيرا لوحظ غياب الحركية في الظاهريات في الدراسات الثانوية لحد القول إن الظاهريات قد تكسرت على حدود البراكيس.

135

وسواء كانت الظاهريات من الروح أو من الشعور فإنها في كلتا الحالتين تأملية خالصة.

136

وقد نقدت الظاهريات باعتبارها تفسيرا ساكنا للخبرة الحية، وكنظرية لا شأن لها بالعمل، كمثالية يتجاوزها العمل وتحليل الخبرة الحية.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ٢٠