تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

134

كان يمكن لفلسفة الدين أن تنجح لو أخذت معطى الوحي كنواة للحضارة كي تحدد فيما بعد العلاقة بين الدين والفلسفة واللاهوت والتاريخ ... إلخ.

135

فلسفة الدين هي مشكلة من الدفاع الراقي بالرغم من تكذيب ذلك علنا،

136

ويكشف الدفاع عن نفسه من خلال الألفاظ المركبة من المقاطع «ما بعد» مثل: «ما بعد الطبيعة»، أو «ما فوق» مثل: «فوق العادة»، أو «ما يفوق» مثل: «ما يفوق الطبيعة»، أو «أسمى» مثل: «تأمل أسمى»،

137

وتحيل كل هذه المقاطع الأمامية إلى المفارقة، كما تستعمل ألفاظ أخرى للإشارة إلى «الله».

138 (ب) المساهمة الضئيلة للمنهج الظاهرياتي

139

وفي فلسفة الدين يظل الشعور عالما مثل غيره دون أن تكون له أولوية مسبقة، تسوده أنماط أخرى للشعور مثل: المؤمن، غير المؤمن، الملحد ... إلخ. وكلها تفسيرات في حياد الشعور المحايد، تستطيع الظاهريات إذن أن تساهم في الشعور المحايد الضامن للحقيقة، وتخلو فلسفة الدين من أي إحالات إنسانية تسودها المؤلفات الحضارية، وتذكر جميع دور النشر تقريبا! وتغيب التجربة الإنسانية والموقف المجدد، وكان يمكن للظاهريات التي تنتسب إليها فلسفة الدين جزئيا أن تقدم تجارب حية عديدة كإحالات إنسانية مع الإقلال من هذا الكم الهائل من الإحالات المكتبية لو أخذت الظاهريات مأخذا جادا كعلم مستقل قائم بذاته وليس فقط كعمل حضاري مثل باقي الأعمال.

140

وليست كل الأعمال على نفس المستوى،

141

وتعتمد على بعضها البعض على نحو دقيق ومحكم، وينتج عدم اتساق المراجع إلى غياب تحديد مسبق للتجليات الحضارية المختلفة للمعطى الديني.

142

وقد استعملت الظاهريات كنظرية فلسفية مثل باقي النظريات التي تمتلئ بها الفلسفة المعاصرة، وبهذا المعنى تعلن فلسفة الدين أحيانا عن انتسابها إلى الظاهريات دون أن تكون تطبيقا مباشرا وجذريا للمنهج الظاهرياتي في الظاهرة الدينية، استعمل فقط «جزء من مصطلحاتها»،

143

وقد تم الاعتماد على الدراسات الثانوية كمصدر وحيد للظاهريات الترنسندنتالية.

144

وفي كل مرة تبدو المصطلحات أو المفاهيم الظاهراتية ملائمة وصالحة من أجل إكمال النظرة على الفلسفة المعاصرة فإنه يتم استعمالها، كما استخدم «الرد» بمعنى القلب.

145 «الأوضاع الخاصة بصورة الشعور» مجرد ألفاظ أخرى للتعبير عن الحلول العقلية،

146

ونظرا لاستعمال الظاهريات بين الحين والآخر مثل استعمال الفلسفات الأخرى، استعملت الظاهريات الدينية أيضا مثل باقي فلسفات الدين.

147

وعندما يثبت الله كتجربة حية، ففي هذه الحالة يتم الاعتماد على تاريخ الفلسفة دون الظاهريات.

148

واستعمل «الرد» كثيرا في تعارض مع البرهان؛

149

فيوضع الله تحت «الرد» من أجل الإبقاء على «الحي» الذي يند عن البرهان الفلسفي، كما استعمل لفظ «الرد» وحده دون أخذ الظاهريات كعلم فلسفي.

150

وبدلا من أن يؤدي «الرد» إلى الله الحال انتهى إلى الله «فوق العادة»، فماذا يبقى من الظاهريات؟

وفي هذه الإشارات العابرة قد تنقلب الظاهريات طبقا لحاجة تبرير العقائد القائمة؛ ففي الظاهريات الترنسندنتالية، الظاهريات النشوئية جزء من الظاهريات النظرية، والظاهريات الحركية جزء من الظاهريات السكونية، وتريد فلسفة الدين إدخال النظري في النشوئي؛ ومن ثم يضيع الموضوع المثالي المستقل القائم بذاته في المضمون المادي.

151

وعادة ما تؤخذ الظاهريات الأنطولوجية بدلا من الظاهريات الترنسندنتالية؛ لأنها أكثر عرضة للتجريح في نقد أحكامها على العالم بعد إزاحة القوسين.

152

وتظهر بعض التصورات والمفاهيم الظاهراتية بين الحين والآخر طبقا للحاجة، وليست بالضرورة «صورة» أو «بنية» تصورات ظاهراتية، ومع ذلك ارتبطت بها،

153

وتم التعرض للأنواع المختلفة من «الرد» الترنسندنتالي والنظري لمجرد المعرفة،

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ١٨١