تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52

وتقوم التمييزات على مخطط سابق، وهي ثنائية المثال والواقع، وتفترض تعبيرات، مثل «ناقص» «مختصر على نحو غير طبيعي» «معيب»، وجود تعبيرات مثالية مثل: كامل، مختصر على نحو طبيعي، تام.

53

والاتجاه إلى الداخل هو عود كل علم إلى أصله في الشعور،

54

ومثال الفلسفة الشاملة هو عملية تحول دائم إلى الداخل،

55

ويتم التعبير عن هذا الاتجاه في البحث عن المعطى «السابق» و«السابق» على العمل المنطقي، و«السابق» على التأمل بمقطع أمامي «قبل»؛ ومن ثم يتم تحليل الوضع الطبيعي قبل أي نظرية،

56

والبحث عن المصدر يدل على التحول إلى الداخل، ومصدر الإشارة في الارتباط،

57

ويظهر التحول إلى الداخل في التجربة الباطنية وفي الإدراك الباطني وفي الإحساس بالإنسان،

58

ويتم العثور على كل تماثل خارجي بين التجارب مع جماعة داخلية وجذرية،

59

ويتكون قلب النظرة بدقة من تحويل النظرة من الخارج إلى الداخل.

60

وبعد رد المضمون المادي يتصور المثال كحال في الشعور، ويكون التعارض بين المفارقة والحلول أول نواة للظاهريات،

61

ويكون التمييز بين الإدراك الداخلي والإدراك المفارق تيار المعطى الحي، ويتم الانتقال من الصوري إلى المادي ومن المادي إلى الترنسندنتالي بالعودة إلى الأصلي الذي يعبر عنه بالمقطع الأمامي

Ur ، ويعني أصلا أو مصدرا أو أول، وتتحدد الظاهريات في مواجهة كل نقيضة من نقائض العقل،

62

والعودة إلى المعطى الحي السابق هي حل لأزمة العلوم الأوروبية خاصة علم النفس.

63

| ثاني عشر: الإصلاح في التاريخ1

ويظهر لفظ «منهج» أيضا في إطار التاريخ في «تأمل في منهج رؤيتنا للتاريخ»، ويتكون المنهج أساسا في العثور على غائية التاريخ؛ أي تتبع مسار تطور الحقيقة في التاريخ واكتماله في الظاهريات. ولكل تأويل ظاهراتي للتاريخ سمة منهجية؛ بمعنى أنه يبين بطريقة ارتقائية مع تتابع النظريات المنهج الظاهرياتي كبنية في طريقها إلى الاكتمال،

2

ويطبق منهج الإيضاح خاصة في التاريخ لمعرفة الباعث الغامض للعلم؛ وبالتالي رفضه بالرغم من نجاحه، ويمكن لمثال الفلسفة الشاملة حل الأزمة إذا ما تحولت إلى عملية تحول إلى الداخل، صحيح أن تاريخ الفلسفة الحديثة هو صراع من أجل الإنسان، ولكن تمت عرقلة هذا الصراع بعدة عقبات خاصة بالتعارض بين الموضوعية الفيزيقية والذاتية الترنسندنتالية؛

3

ومن ثم فإن رسالة الظاهريات كمنهج للإيضاح توضيح بواعث العلوم الحديثة التي ما زالت غامضة،

4

لمنهج الإيضاح إذن رسالة حضارية، وقد تم تطبيقه باقتدار في المنطق والفلسفة.

في المنطق تبدو الظاهريات كمنهج للكشف؛ إذ تبحث عن الأسباب التي أدت إلى الخلط أو النسيان، تبحث عن الأسباب التاريخية التي أدت إلى تغطية مشكلة وحدة مبحث القضايا الصوري والرياضيات الصورية: نقص الصور الفارغة الخالصة، ونقص معرفة مثالية تكوينات القضايا، وغياب البحث الصحيح حول الأصلي، وغياب النفاذ إلى المعنى الحقيقي.

5

ومقاييس الكشف هي نفس المقاييس الموضوعة سلفا: الكمال، والصورة الخالصة، والتكوين المثالي ... إلخ. وقد استطاعت الظاهريات كمنهج للكشف في التاريخ في البحث عن العلاقة بين مبحث القضايا الصوري والأنطولوجيا الصورية أن تضع يدها على عدم كفاية التوضيحات التي تمت حتى الآن.

6

ومنهج التوضيح هو أساسا منهج للتمييز، ويتحول التمييز من مستوى الحقيقة الفلسفية إلى إعادة البناء على مستوى التاريخ؛ فالوحدة الداخلية للمنطق التقليدي ومشكلة وضعه بالنسبة إلى الظاهريات الصورية إعادة بناء للعلاقة بين المنطق التقليدي، ويتمتع باستقلاله التصوري، كتحليل لمبحث القضايا، وظهور التحليل الموسع أي الرياضيات الشاملة، يستخدم المنهج الموسع إذن لإعادة بناء الحقائق في التاريخ، وتوحد العلمان طبقا للرؤية التوحيدية للظاهريات، وتفهم الرياضيات الصورية كأنطولوجيا صورية، وإذا كان هناك فعل موضوعي بين مبحث القضايا الصوري والأنطولوجيا الصورية، فهناك أيضا تعاون «في الأشياء»، وبنظرة إلى الوراء تم تأويل كل تكون منطقي كمرحلة نحو الظاهريات المكتملة.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ١٣٥