تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38

كما يتم التعبير عنه بألفاظ «ما يتعالى» «الأرفع»، «ما يفارق».

39

كما يشير تحول الواقع إلى مثال إلى الرفع، المفارقة داخل الحلول،

40

وتشير ألفاظ أخرى مثل: «فوق»، «تحت»، «أعلى» «أسفل»؛ إلى نفس الشيء.

41

وتتوجه عملية تحويل الواقع إلى مثال ضد الواقعة الخام، والواقعة الخام على نقيض الدلالة،

42

وكل دعوى لإثبات المثال هي حركة رفع، وضد النزعة النفسانية أصبح ميدان الفحص المنطقي الخالص مثاليا،

43

وتحولت كل القضايا المنطقية في النزعة النفسانية إلى قضايا حول الشروط المثالية لبداهة الحكم،

44

وترفض الظاهريات باعتبارها بحثا عن المثالي والكمال أنصاف الحلول، وبعد تأسيس المنطق كمنطق صوري وموضوعي لم تتم بعد صياغة نظرية في العلم أو حتى نظرية صورية؛ إذ من الضروري أن تغوص هذه الأنطولوجيا الصورية مرة أخرى داخل الذاتية. وعلى طريق التكونات المنطقية المتجهة نحو الذاتية تمنع النزعة النفسانية المثالية المنطقية، وتظهر مثالية التكوينات المنطقية في صورة غير واقعية خوفا من الوقوع من جديد في النزعة النفسانية، وتتأكد مثالية جميع أنواع الموضوعية ضد التأويل الخاطئ الوضعي من أجل إثبات نشاط أصيل وخلاق كعطاء للتكوينات المنطقية ذاتها، وبالرغم من أن النزعة النفسانية مثالية إلا أنها لا تفهم الوظيفة المنطقية الضرورية للنقد الترنسندنتالي للمعرفة.

45

الظاهريات جهد للخلاص من المادية.

من «الوقائع» لا تنتج إلا «وقائع»،

46

ويترك الشيء لحالة الشيء؛ أي الشيء كطرف للشعور؛ لذلك يوجد معنيان للواقع، واقع مادي وموضوعي في علوم الطبيعة، وواقع مثالي وموضوعي في علوم «الروح» وهي العلوم الإنسانية. تشير الأولى إلى موضوعية المادة، والثانية إلى موضوعية الروح؛ ولهذا السبب أيضا تم التمييز بين منطوق مضمون الشعور والمنطوق المتعلق بالواقع، ويحقق التمييز بين الموضوع الحال والموضوع الواقعي نفس المطلب.

47

ولتطبيق الشروط المثالية لإمكانية علم حول المعرفة الحالية، النزعة النفسانية، من الضروري القلب من المادي إلى المعياري أو التحول من الواقعي إلى المثالي. وبتطبيق نفس الشروط على مضمون المعرفة على العموم، من الضروري أيضا التحول من المضمون إلى الصورة.

48

وأخيرا تم رفع المنطق الصوري إلى أعلى مستوى: نظرية الأنساق الاستنباطية وما يرتبط بها مثل نظرية الكثرة؛ ومن ثم يلحق الإبداع الحديث في العلوم الصورية بالنزعة الصورية القديمة وتطورها في آن واحد، ويمكن رد كل العلوم «القانونية»، أي تلك التي تعتمد على القانون، إلى الصورية من أجل اللحاق بنظرية الكثرة.

49

ويسمح التمييز بالرفع؛ فدلالة التعبير عن إدراك لا تكون في الإدراك ذاته بل في أفعال خاصة للتعبير. الإدراك فعل يحدد الدلالة دون احتوائها.

50

ويقوم التمييز على المثال، بل هناك تمييز مثالي بين الدلالة الممكنة (الواقعية) والمستحيلة (الخيالية)، والموافقة والمخالفة أيضا علاقات مثالية، ومثال التطابق هو التماثل بين البداهة والحقيقة كمثال للملأ الأخير، ويوضع المثال منذ البداية كمصادرة، وهذه حالة مثالية اللغة بعد إخراج المشاكل العالقة بها.

51

وقد أقيم هذا التمييز لإبراز أعلى درجة من المثالية؛ هي علامة الكمال، كما حدث تمييز بين التصوير الحدسي والملء من أجل الوصول إلى مثال الكمال وهو الملء، وحدث نفس الشيء في التمييز بين التمثل المتوسط وتمثل التمثل، والثاني أكمل من الأول، ثم يظهر التمييز كتطهير، ولا يترك الأقل كما لا يأخذ الأكثر كمالا، بل يطهر الأقل كمالا بحيث يصبح الأكثر كمالا. هناك تصورات حدسية صحيحة في كل ملء؛ لأن هناك تصويرا حدسيا بالمعنى الدقيق وآخر بالمعنى الغامض، ليس امتلاء التمثل إلا كماله، هو مثال الكمال في مواجهة المضمون الحدسي، ويوجد الكمال أيضا كأساس للتمييز بين الحدوس الكاملة والحدوس الناقصة من أجل الحصول على تصوير حدسي مطابق وكامل موضوعيا؛ أي من أجل إدراك الماهية، وغرض التمييز بين البداهة بالمعنى المجمل والبداهة بالمعنى المبين وتفصيل درجات مستويات البداهة هو الوصول إلى البداهة المثالية، وهي الحقيقة.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ١٣٤