16 «لم أعد أوافق أن ينكر أحد الأنا الخالص».
17
ومن أجل الحصول على الخالص من الضروري إجراء بحث خاص من منظور نقد المعرفة، وفي نفس الوقت تحقيق فكرة منطق الخالص.
18
ولكل أجزاء النوع نظرية صورة خالصة.
19
الظاهريات فلسفة الخالص وغير الخالص، ويختار منهجها الأول ضد الثاني.
20
ويرتبط الخالص بالبسيط، وكلاهما يشيران إلى الأصلي،
21
ولا يتعلق بالواقعة ولكنه مستقل وغير مشروط، والبسيط والمركب ثنائية واحدة، وهي ثنائية موازية لثنائية المفصل وغير المفصل.
22
وتستنبط هذه الثنائية من الثنائية السابقة الأخرى، ثنائية الكل والأجزاء؛ إذ يشير البسيط وغير المفصل إلى الكل في حين يشير المركب والمفصل إلى الأجزاء، وتسمح هذه الثنائية نفسها فيما بعد بإبراز ثنائية الموضوع المستقل والموضوع التابع، التابع هو المركب، والمستقل هو البسيط، وتقدم الأنماط الصورية الخالصة للكل والأجزاء مصادر نظرية قبلية
23
وينطبق التمييز بين البسيط والمركب أيضا على الدلالة؛ فهناك دلالات بسيطة وأخرى مركبة، وليس تعقيد الدلالات مجرد انعكاس بسيط لتعقيد الموضوعات، ولا يعتمد على تعقيد الفعل الدال، التعبيرات المقدمة مكونات لمادة المقولات المتزامنة.
24
والأفعال البسيطة أفعال مؤسسة في الأفعال المعقدة، وللانتباه وظيفة معينة مثلا ربط الكلمة بالمعنى؛ لأنه هو نفسه وظيفة للتمييز.
25
والواحد والخالص في الصورة، وهدف التمييز هو البحث عن الصورة، وللمنطق قبلي صوري وليس قبليا حادثا، له وظيفة معيارية وليس وظيفة عملية.
26
ونظرا لارتباطه بالصورة، يتم تطهير المضمون من شوائبه الطبيعية كي يصبح موضوعا مثاليا مرتبطا بأنطولوجيا صورية، وكان القصد من المناقشات حول مضمون المنطق الوصول إلى صورة خالصة،
27
وتشير ثنائية الحساسية والذهن بوضوح إلى المشكلة الأكثر تقليدية، وهي العلاقة بين المادة والصورة، وكان الهدف من التمييز بين الحدوس الحسية والحدوس الخاصة بالمقولات بيان كيف تدخل المادة الصورة.
28
وإذا كان التمثل الخاص بالمقولات ما زال مشوبا بالمادة، فإن القوانين القبلية للفكر بالمعنى الخاص والفكر بالمعنى الدقيق، يكونان قريبين من الصورة الخالصة.
29
الهدف من التمييز بين المادة والصورة هو الحصول على الخالص، والفرق بين القوانين المادية والقوانين الصورية هو نفس الفرق بين القوانين التركيبية والقوانين التحليلية.
30
ويظهر نفس التمييز في الخلاف بين الكيف ومادة الفعل من ناحية أو بين الماهية الدالة والماهية القصدية، الأولى هي الصورة بالنسبة للأخرى التي تمثل المادة.
31
وأحيانا ينقلب السؤال ويصبح سؤال العلاقة بين المادة وصفة الفعل ، وفي هذه الحالة تنقلب أيضا العلاقة بين الصورة والمادة، وتصبح ببساطة العلاقة بين المادة والصورة، وإذا أمكن تصور المادة كفعل تمثل بسيط لتقوم بوظيفة الفعل المؤسس، في هذه الحالة تبرز صعوبات فيما يتعلق بمشكلة اختلاف الأجناس الأكثر شيوعا في تحليل المعطيات الحية القصدية وفي مضامينها.
32
والتمييز السابق بين المعطى الحي والمضمون له دلالته، والشعور كمكون ظاهراتي للذات والشعور باعتباره إدراكا داخليا يكونان مستويين مختلفين للتحليل؛ مستوى ظاهرياتي للإبقاء، ومستوى نفسي للإلغاء.
33
ويمثل الشعور باعتباره معطى حيا أيضا شيئين؛ الشعور كصورة خالصة، والمعطى الحي القصدي كمضمون.
34
وتفترض مادة الفعل والتمثل الذي يقوم عليه التمييز بين المادة والصورة،
35
ودراسة التمثلات التأسيسية مع الإشارة إلى نظرية الحكم استئناف لنفس التمييز بين المادة والصورة؛ فأصبحت المادة هي التمثل، والصور هي الأحكام.
36
ويرجع تشابك الأقسام إلى تكرار نفس قسمة المادة والصورة إلى مستويات متعددة، وأحيانا يحل الكيف محل الصورة في مواجهة المادة، وذلك مثل اختلاف الأفعال المموضعة بالكيف والمادة، وقد تم هذا التمييز بعد تقويم تصور جديد، الفعل المموضع.