تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30

ويعتبر «الرد» الظاهرياتي انفتاحا على الحلول،

31

ويكون «الرد» الظاهرياتي النفسي والتحليل النظري لحظتي منهج علم النفس الخالص، وله عنصران: الرؤية والتفكير.

32

وهكذا يتأسس كل من «الرد» و«التكوين» على التمييزات.

ويطلق أيضا لفظ «منهج» لتوضيح الخبرات، وتعتبر رؤية الماهيات كمنهج عام لإدراك القبلي،

33

والتنوع خطوة حاسمة للتحرر من المصطنع من خلال الخيال، الفكرة وحدها هي الثابت، وليس التنوع هو التغير، يقوم إذن منهج رؤية الماهيات على التمييز بين التنوع والتغير ، وبين فصل التعميم التجريبي وتحويل الواقع إلى مثال، وتستخدم لحظة تحويل الواقع إلى مثال كنموذج بعد استبعاد عدد لا نهائي من التنوعات، ويوجد أيضا منهج مشابه وهو منهج التعميم الحدسي وتحويل الواقع إلى مثال، كآلة للحصول على تصورات عامة لبنية عالم بسيط ابتداء من عالم التجربة، ويشير أيضا منهج رؤية الماهية إلى مضمون منهج الإيضاح القائم على التمييز.

ومنهج توضيح التجارب هو منهج رؤية الماهية أولا وقبل كل شيء، وهو منهج قادر على الحصول على العمومية الخالصة، ويضع التنوعات الحرة كأساس لرؤية الماهية، وتوجد صورة الحياد كأساس لتكوين التنوعات، في حين أن إدراك مجموع الكثرة للتنوعات أساس رؤية الماهية، ولهذه علاقة مع التجربة والفردي، ونظرية التجريد خطأ.

34

وهكذا توصف رؤية الماهية هنا كمنهج للحصول على العمومية الخالصة من خلال التنوعات والتغيرات في التجربة، ويبدأ المنهج بالتمييز بين عموم تجريبي وضرورة قبلية، بين فروق الواقع وفروق الإمكانية ... إلخ. ويؤدي التمييز إلى التراتبية في بناء درجات العموم والحصول على الأجناس العليا العيانية،

35

ويطلق لفظ «المنهج أيضا» لإقامة نماذج متعددة بالنسبة لصعوبة الحصول على أجناس عليا مثل منطقة «الشيء».

36

مهمة المنهج هنا تجاوز المتحول إلى الثابت، والمتغير إلى الدائم، والكثير إلى الواحد، والنسبي إلى المطلق. ويفيد لفظ «منهج» هنا دور الإيضاح دون التعبير عنه بوضوح، والمقصود هنا التوضيح أكثر من الإيضاح لأنه يتعلق بمضمون التجارب، وبفضل المنهج يظهر التمييز بين الثابت والمتغير، بين الواحد والكثير، بين الوحدة المثالية والتغطية الجزئية، المنهج الظاهرياتي بوضوح منهج تمييز دون المرور بالإيضاح العلني.

ويتضمن لفظ «إيضاح» في نفس الوقت ألفاظ «إلقاء الضوء» أو «الإنارة» أو «الشرح» أو «التوضيح»، وتظهر الإنارة وحدها في العنوان «عناصر لإنارة ظاهريات المعرفة»،

37

وتساعد الإنارة على إدراك التمييز وإنارة معنى الموضوعية في المنطق الموضوعي على بيان إشارة المنطق التقليدي إلى عالم واقعي، تساعد الإنارة على الاكتشاف والاستكشاف، ويبدو أنها درجة في الإيضاح قبل الشرح والتوضيح.

38

وتؤدي الإنارة إلى الشرح، ويظهر الشرح في تعارض مع الإدراك البسيط الذي هو في تعارض مع الاعتبار، وفي الاعتبار هناك تمييز بين الاعتبار الشارح والتركيب الشارح، وهذا الأخير هو المكان الأصلي ل «الحامل» وتحديد المقولات، هناك أيضا استدراك شارح كطريقة خاصة لتركيب مراوغ. ويتميز الشرح عن التعدد، ويقع الشرح عادة وينخفض ويصبح انطباعا حسيا تاركا وظيفته كتمييز بين التوقعات طبقا للآفاق في مواجهة التمييز التحليلي، وهناك أنماط للتنفيذ أصلية وغير أصلية للشرح، مثل: شرح التوقع والتذكر ... إلخ. وللشرح أيضا نظرات متعددة؛ لذلك يتميز عن الاستدراك.

39

ويعتبر الشرح كتمييز بين آفاق التوقع في مواجهة التمييز التحليلي،

40

وهو نفس التمييز السابق بين التوضيح والإيضاح؛ في الأول الشعور مملوء، وفي الثاني الشعور فارغ. وقد أعطت نسبة التمييز بين الحامل والتحديد الفرصة لتقديم مفهوم الشرح «المتعدد النظر»، فالتمييز بين الحامل المطلق والتحديد المطلق له ثلاثة معان: الحامل كالطبيعة كلها، والحامل كموضوعات فردية في الحساسية الداخلية، والحامل كموضوعية بعد التأسيس. وبعد أن يتم الشرح يبدأ منهج التوضيح في العمل.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدينص ١٠٩