63
ومن المصطلحات المعربة البرقليط الأكبر وهو المهدي المنتظر تمثلا للوافد داخل الموروث، وألفاظ الأرمونيقي، سوجيموس، مغنسيا، كيموس، الماليخوليا، القرسطون.
64 (ج) رسالة الجامعة
ولما كانت رسالة الجامعة تلخيصا أو جامعا لكل الرسائل الإحدى والخمسين فإن مكوناتها، الوافد والموروث ونسبة كل منهما إلى الآخر يكون لها دلالتها النهائية لما كان كل تأليف يدل على تصور حضاري ووعي تاريخي ويظل لفيثاغورس والفيثاغوريين الأولوية على أرسطو وللحكماء الفيثاغوريين والفيثاغوريين الأولوية على القدماء. ويستعمل الحكماء الفيثاغوريون بعد «لذلك قالوا» أي أنهم تأييد موقف الإخوان وليس استعارة لأقوالهم، فصور الأشياء مطابقة لصور العدد، والأشياء تركبت حسب طبيعة العدد كما ذكروا في رسالة المبادئ العقلية على رأي الفيثاغوريين، وما قاله الحكماء الفيثاغوريون من أن الأعداد مطابقة لصور الموجودات وأول ما في النفس من معلومات طريق إلى التوحيد، وهنا يأخذ الإخوان الوافد وسيلة والتوحيد غاية، والاستعانة بالخارج لإثبات الداخل.
65
ورسالة «في المبادئ العقلية على رأي الفيثاغوريين» ضمن الرسائل العقلية أو الذخائر النفسانية والإفاضات الإلهية. فالعرض يأتي قبل التوظيف، وتخصص الرسالة الثانية في المبادئ العقلية على رأي إخوان الصفا وخلان الوفا وهي مطابقة لقول «الحكماء الفيثاغوريين» فالأنا هو الأساس والآخر هو الفرع.
66
أما أرسطوطاليس فإنه يذكر في معرض التعريف به بأن له ثلاثة كتب مقدمات للبرهان وبيان غرضه في نصب البراهين أي أرسطو المنطقي. ويعجب أرسطو الإلهي بأستاذه أفلاطون أبيه الروحي بعد أن استطاع أرسطو منع خراب البلاد على يد الملك وأراد الناس أن يدعو لواليه. وهو أرسطو المقروء إسلاميا وليس أرسطو التاريخي، العالم بالكتب المنزلة والتأويلات النبوية، النبي والعقائد.
67
كما يحال إلى المجسطي باعتباره تراثا علميا فلكيا بعد أن عرف الإخوان النظرية. فالمجسطي تصديق لما عرفوه، وبيان لما ذكروه.
68
وبالنسبة للمصطلحات يبرز الإخوان أولا اللفظ المنقول مثل علم العدد وبعده اللفظ المعرب الأرتماطيقي أو علم الهندسة وهو الجومطرية. وأحيانا يذكر اللفظ المعرب أولا مثل الأرتماطيقي وبعده اللفظ المنقول، علم العدد، والأسطر نوميا علم النجوم، والموسيقى علم التأليف، وبويطيقا معرفة صناعة الشعر، وريطوريقا معرفة صناعة الخطب، وطوبيقا معرفة صناعة الجدل، والسوفسطيقا معرفة صناعة المغالطين، وإيساغوجي الألفاظ الستة، وقاطيغورياس المعقولات الكليات وهي الألفاظ العشرة، وباري أرمنياس الكلام في العبارات، وأنالوطيقا الأولى القياس، وأنالوطيقا الثانية البرهان. وأحيانا يذكر اللفظ المعرب وحده مثل قاطيغورياس، باري أرمنياس، أنالوطيقا. وأحيانا يكون اللفظ المنقول بعد اللفظ المعرب عبارة شارحة مثل إيساغوجي وهي الألفاظ الستة التي يستعملها الفلاسفة في المنطق، وقاطيغورياس وهو البيان عن المعقولات الكليات وهي الألفاظ العشرة، وفي العبارة الشارحة يبدو لفظ الصناعة هو الغالب للدلالة على أن المنطق آلة وليس علماء وفي نفس الوقت يعاد بناء المنطق واعتبار الكتب الثلاثة الأولى المقولات والعبارة والقياس مقدمة للبرهان ثم غيابه بعد ذلك في الجدل والسفسطة والخطابة والشعر كما فعل الفارابي.
69
ويأخذ لفظ الحكيم والحكماء كما هو الحال في الرسائل معنى عاما وليس بالضرورة الحكيم أرسطو أو حكماء اليونان، بل الحكيم الإلهي، الحكيم الإسلامي الذي يعرف أن الله سبحانه خالق آدم وأسكنه الجنة، وهو الحكيم الناطق، الحكيم الفاضل، صاحب الأمثلة «كل إناء ينضح بما فيه، الحكيم الذي يرى أن العقل الغريزي في كل إنسان، الإنسان العاقل المطيع للآراء والنواحي بموجب العقل أم بموجب السمع لأوامر الناموس ونواهيه طول عمره في الدنيا. وبالتالي قرن العقل الذي عرف به اليونان بالسمع الذي اختص به المسلمون.