221
ومن الوافد يتصدر أرسطو ثم أفلاطون ثم سقراط ثم إقليدس ثم تراسوماخوس ثم مانن وجالينوس وبقراط.
222
ويذكر الحكيم بدلا من أرسطو، ويشفع لقب الإمام أمام أفلاطون. وواضح أن أرسطو هو واضع الحكم وبانيها ثم أفلاطون وسقراط، ويعترف أبو البركات بأنه حذا حذو أرسطو في كتبه المنطقية والطبيعية والإلهية. وذكر في كل مسألة آراء المعتبرين من الحكماء. ثم أضاف البراهين والحجج طبقا لرجحان العقول وما يثبت بالدليل والبرهان. فقد راجع كتب أرسطو على العقل، وقبل ما اتفق معه وزاد عليه مزيدا من التنظير، ونقد ما خالفه وأسقطه.
223
ويشترك القارئ معه في التجربة والمراجعة. ويقابل النسخة مع باقي النسخ للاطمئنان. السماء والعالم والحيوان والنفس وقاطيغورياس السماع الطبيعي أولا ثم الكون والفساد والآثار العلوية والنبات وما بعد الطبيعة. ويذكر طيماوس لأفلاطون.
وتكثر أسماء الفرق مما يشير إلى التعامل مع التيارات والمذاهب. ويتصدر القدماء ثم المتأخرون والمتقدمون ثم الأقدمون ثم الحكماء الأولون، والحكماء الأقدمون، والحكماء المتقدمون والمتأخرون، والقدماء الأقدمون مما يدل على وعي تاريخي حاد من القدماء إلى المحدثين. ثم يذكر الفرق كمذاهب خارج التاريخ مثل الفلاسفة، الشارحون الطبيعيون، الدهرية أو المشرحون أي أطباء التشريح.
224
وكان هذا التمايز بين القدماء والمحدثين والأوائل والأواخر هو سبب تأليف الكتاب. إذ نقل الأوائل العلوم شفاها. فاضطر المتأخرون لتدوينها. وكان القدماء كثيري العدد طويلي الأعمار. ولم يكن هناك خوف من اندثار العلم. فلما قل عدد العلماء ونقصت الأعمار اضطر المتأخرون للتدوين حفاظا على العلم. وإذا كان الأوائل قد وضعوا العلوم ثم أصبحت غامضة مستغلقة عبر الأجيال تكون مهمة المتأخرين الشرح والإيضاح «ببسط وتفصيل وتكرار وتطويل» حتى يختلط كلام العلماء بكلام الجهال. فيأتي المعتبر ليعيد الأمور إلى نصابها، التعبير عن العلم بلغة سهلة، نظرا لصعوبة نقله من لغة إلى لغة. لذلك سمى «المعتبر» أي المدون الذي أتي بعد طول تأمل ونظر.
225
ويذكر القدميون ثم الحدثيون أي أنصار القول بقدم العالم وبحدوث العالم.
226
ويشار إلى بعض الأقوام على العموم دون تحديد لهم إبقاء على استقلال الموضوع عن حوامله التاريخية مثل «قوم»، «بعض أهل النظر»، «بعض أشخاص من الناس».
227
وكان أبو البركات على وعي بتميزه عن القدماء واستئنافه التراث المنطقي القديم مع حذف الزائد وزيادة الناقص، وإعادة الترتيب ونظرا لتداخل موضوعات المنطق مثل تداخل الحدود أي مباحث المقولات في البرهان والجدل.
228
ويشير في الأقاويل الشعرية إلى «زماننا ولغتنا». ويضرب المثل بالشعر العربي.
229
وهي أول محاولة لإحياء الحكمة بعد الغزالي. ومع ذلك يظل المعتبر كتابا تقليديا في علوم الحكمة كما عرضها «الشفاء» بالرغم من نقده الجزئي له وخروجه أحيانا عليه وعودا إلى عرف الناس وعادات الحديث. فالمنطق تجريد لخطاب الناس وطرق تفكيرهم في الحياة اليومية.
230
كما يظهر التمايز بين اليونانيين أو اليونان والعرب كقوم ولغة. فيذكر اليونانيون أكثر من العرب كقوم. ولكن تتصدر اللغة العربية اللغة اليونانية. ثم تتساوى اللغة اليونانية مع الفارسية. ويتساوى العرب والعبرانيون والسريانيون والعربي والعجمي.
231
ويستعمل بعض الألفاظ المعربة قبل المنقولة أو بعدها في المنطق في عناوين المقالات مثل الخامة «طوبيقا» وهو علم الجدل، والسادسة في الأقاويل السوفسطقية وهي قياس المغالطين، والسابعة القياسات الخطابية وهي التي تسمى باليونانية ريطوريقا، والثامنة في القياسات والأقاويل الشعرية وهي التي تسمى باليونانية ينطوريقي.
232
كما يظهر لفظ الأسطقسات المعرب، وكيموس.