تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبدة الأصنام

وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه

ويثبت صفات الرحمة

ورحمتي وسعت كل شيء

قطيعة السماء والأرض. وكل شيء بإرادته ومشيئته بالرغم من استشهاده بقول علي لا جبر ولا تفويض بل الأمر بين الأمرين.

كل يوم هو في شأن ،

سنفرغ لكم أيها الثقلان .

39

وتتم معرفته بحدة البصر الباطني

فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد . والإنسان ينبوع باطنه

بل هم في لبس من خلق جديد . والشاهد والمشهود طريقة الصديقين. والعقل واحد وهو عالم الروح. وهو الذي يعلم بالقلم. والكتاب ينطق بالحق،

لا يمسه إلا المطهرون .

40

وبطبيعة الحال تكثر الآيات في البعث ومشاهد القيامة والساعة. فالدنيا والآخرة مفهومان متضايفان.

41

ويوم البعث تبدل الأرض غير الأرض. ولكل مؤمن جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين وهو تأويل

ولمن خاف مقام ربه جنتان ، وتسير الجبال كالسحاب ويراها الإنسان ثابتة. والدار الآخرة هي دار البقاء.

42

تعود الروح إلى بارئها. وكل شيء يتجه نحو الله عائدا إليه. فيتم نعيم المؤمنين وعذاب الكافرين

صم بكم عمي فهم لا يعقلون . بأيدي المؤمنين وتحويلهم قردة وخنازير، أعداء الله وملائكته ورسله.

43

وتستشهد بعدة أحاديث كلها أيضا في أمور المعاد والملائكة والنار والجنة.

44

وتظهر الفرق ممثلة للتيارات الرئيسية في الفلسفة الحكماء ثم المشاءون والإشراقيون والمنطقيون. ينقد صدر الدين المشائين والإشراقيين في موضوع أثر الجاعل في الوجود الخاص الصادر عن الواجب. فقد جعل الإشراقيين المجعول نفس الماهية لا وجودها، وجعلها المشاءون وجودها وصيرورتها لا ماهيتها. يفعل الحكماء أشياء ويعرضها المحققون ويدركها المتحققون.

45

وينقد صدر الدين الحكماء في قولهم إن الكلي الطبيعي ليس موجودا في الخارج ورأي المتكلمين في أنه معدوم، فهو موجود في الخارج بالعرض، وفي قولهم بنفس الصفات وقول الأشاعرة الصفات بين بإثباتها. وإذا كان علي قد نفي الصفات فإن ذلك من كمال التوحيد وبسبب «عجز الأفهام عن الإدراك». لم يفهم الحكماء معنى الكشف والعيان مع إقامة الحجة والبرهان.

46

ويدافع عنهم في إثبات الشكل الكرى للجسم البسيط ضد توهم الناس. ويقبل صدر الدين ما جوزه المنطقيون في بعض الحدود وما ذكره ابن سينا في «الشفاء». ويتحقق من قولهم إن الحد والبرهان متشاركان في الحدود، وإطلاقهم الكل على العارض. وينقد المتكلمين لتجويزهم الترجيح من غير مرجح، وقصر الإسلاميون الحكماء السابقون واللاحقون في مسألة المعاد الجسماني.

وهذه الفرق في التاريخ. هم المتأخرون والأقدمون الحكماء السابقون واللاحقون. ويشير لفظ الحكماء إلى الحكماء على الإطلاق لا فرق بين موروث ووافد بعد أن توصل الفريقان إلى نفس الحكمة. ومع ذلك قصروا في إدراك معنى التوحيد الخاص الذي ذهب إليه العرفاء. ولم يتحقق لأحد منهم الكشف والعيان.

47

وقد حدث تراجع من المتقدمين إلى المتأخرين. فقد اضطربت أفهام المتأخرين في اتصاف الماهية بالوجود. ولم يحسنوا تعريف الأمور العامي أي تقاسيم الوجود وعرفوها بتعريفات غير سديدة.

48

وقد اشتبهت كثير من الأمور على بعض أجلة المتأخرين واعتذاراتهم.

ومن الوافد يتصدر أفلاطون والمثل الأفلاطونية ثم المعلم الأول، الفيلسوف، الحكيم الفيلسوف، الفيلسوف الأقدم، أستاذ الفلاسفة، أتباع أرسطوطاليس، ثم فرفوريوس، ثم الفيثاغورسيون، والإسكندر الأفروديسي.

49

وأفلاطون ومثله نموذج التوحيد للطبقة المتوسطة من الناس بين الخاصة والعامة ولا فرق بين ما يقوله المعلم الأول في «أثولوجيا» أو ما بين الحكيمين والشيخين أبي نصر وأبي علي فيما يتعلق بالعلوم التفصيلية الحصولية بذاته تعالى. فالحكمة الخالدة واحدة، لا فرق بين أفلاطون الإلهي وأرسطوطاليس الحكيم والمعلم الثاني والشيخ الرئيس وصاحب «الأسفار الأربعة». الحقيقة واحدة، وشواهد الربوبية يراها جل الحكماء، لا فرق بين المشائين والإشراقيين، كلاهما ينتسبان إلى مدرسة واحدة، الإشراق. لا فرق بين المعتزلة والقائلين بوجود المعدوم وعالم المثل عند أفلاطون، بين اتحاد العقل بالمعقول عند فرفوريوس وبين الحكماء المتأخرين ونظرية الاتصال نموذج ابن سينا.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالص · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالصص ٦٠