تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشتمل على مقدمة «في بيان أن هذه المسألة من أمهات أصول الدين» وقسمين: الأول «في الاحتجاج لإثبات حدوث العالم ومناقضة كلام ابن سينا»، والثاني «في ذكر شبههم المؤدية إلى القول بقدم العالم». وقد لفق ابن سينا حججه ومن ثم فإنها لا تصمد للنقد.

1

يهدف الكتاب إلى إثبات حدوث العالم ومناقضة كلام ابن سينا في رسالة الحكومة في حجج المثبتين للماضي مبدأ زمانيا.

2

ومن ثم تحولت الفلسفة إلى كلام، والبرهان إلى جدل.

وهناك إحساس بتقدم التاريخ من المتقدمين إلى المتأخرين. فالفلسفة ليس لها نمط ثابت.

3

ولكن التقدم أقرب إلى النكوص نظرا لتكفير المؤلف الفلاسفة كما فعل الغزالي من قبل، ومن ثم ضاع ابن رشد ولم تنجح حملته في الدفاع عن الفلسفة، والهجوم مستمر عليها مع الغزالي في القرن السادس.

4

ويحيل السابق إلى اللاحق واللاحق إلى السابق إثباتا لوحدة الموضوع والقصد.

5

وهناك بعض الرسوم التوضيحية لنقض الحجج.

6

ويتصدر ابن سينا الموروث ثم أبو البركات البغدادي ثم حجة الإسلام ثم الفارابي. وقد خالف ابن سينا أقاويل أرسطو التي لا تقول بقدم العالم كما يقول. كما أن النفوس ليست متعددة على رأي أفلاطون. فابن سينا يسيء تأويل الوافد اليوناني.

7

ومن الفرق الفلاسفة على العموم دون تخصيص بالوافد أو الموروث ثم النظار المنطقيون والمتكلمون والمعتزلة والدهري والفيلسوف.

8

ومن الأماكن المدرسة النظامية، بلخ، نيسابور. ومن المؤلفات «الإشارات والتنبيهات» ثم «المعتبر» ثم «الشفاء» و«التهافت»، و«نهاية الأقدام»، و«الأيام والشكوك»، و«رسالة الحكومة». وتدل أولوية «الإشارات» على المنحى الإشراقي عند شراح ابن سينا وتلاميذه. يراجع ابن غيلان إلى مجموع مؤلفات ابن سينا للرد عليه في موضوع قدم العالم ولا يكتفي بواحد منها ولإثبات أنها نظرية ثابتة ودائمة في فكره وليس في عمل واحد.

9

ومن الوافد أرسطو ثم أفلاطون ثم سقراط، وبرقلس، وجالينوس. وكلهم أساطين الحكمة عند اليونان. تحدثوا عن المبدأ الأول وعنوا به الله تعالى، لا يعلم إلا ذاته، علم ذاته وذاته علمه توحيدا بين الذات والصفات كما هو الحال عن المعتزلة. وهي قراءة إسلامية لليونان، ووضعا للوافد في قالب الموروث. وقد استنكف الفارابي وابن سينا إظهار هذا الاعتقاد. وهو ما نقله أيضا أبو البركات عن أرسطو.

10

كما يحال إلى «طبائع الحيوان» و«منافع الأعضاء» بين الموضوعات والكتب.

11

وينتهي الكتاب بآية قرآنية واحدة

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

تعبيرا عن انحراف ابن سينا وحاجته إلى الهداية والرجوع عن القول بقدم العالم إلى القول بحدوثه. وكما يبدأ الكتاب بالبسملة وبه نستعين وتتخلل الفقرات تعبيرات إن شاء الله ينتهي بالدعوة للتوفيق للصواب واسم الناسخ ونسبة النسخ.

12

وفي «المناظرة بين فخر الدين الرازي وفريد الدين الغيلاني في مسألة حدوث العالم» التي تمت في القرن السادس الهجري عود إلى الموضوع ذاته، تكفير ابن سينا الذي بدأه الغزالي.

13

وتبدأ المناظرة بوصف المكان، سمرقند، والسمات الفاضلة للمناظر الأول مثل استقامة الخاطر وحسن القريحة وعظم التواضع وحسن الخلق الفريد للغيلاني بالرغم من أنه كان قليل الحاصل بعيدا عن النظر تباطأ في الخروج للقاء الرازي الذي اعتبرها إهانة فرد له الإهانة بأخرى. كان قد قرأ تصانيف الرازي «الملخص»، «شرح الإشارات»، «المباحث المشرقية». وهو صاحب رسالة «حدوث العالم» للرد على ابن سينا وهي رسالة ضعيفة. فالمناظرة بين سينوي وهو الرازي وغير سينوي وهو الغيلاني أو ابن غيلان. والرازي هو الذي يبدأ بالهجوم والغيلاني دفاعه ضعيف. ويرفض الكلام في المسألة إلا مع ابن سينا! وحسمت المناظرة لصالح الرازي. وتوقف الغيلاني طويلا وتلون وجهه واضطربت أعضاؤه وبقي عاجزا عن الكلام. ولكن ذلك لم يبعث ابن سينا من جديد بعد هجوم الغزالي بالرغم من دفاع ابن رشد، وهجوم الغيلاني بالرغم من دفاع الرازي، وهجوم الشهرستاني بالرغم من دفاع نصير الدين الطوسي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالص · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالصص ٤٣