تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأساس، وهو الذي يقوم مقام النبي، شيث بعد آدم. عاش بالطائف. وسام بعد نوح، وإسماعيل بعد إبراهيم للباطن وإسحاق للظاهر، وهارون بعد موسى، ويوشع بن نون ثم أولاد هارون، شمعون الصفا بعد عيسى، وعلي بعد محمد. وعليه تقوم الدعوة بعد أن ضاعت بفتاوى فقهاء السلطان. (3)

الضد. لكل نبي ضد أو ضدان، إبليس وقابيل لآدم، ونمرود لإبراهيم، وفرعون لموسى، ويهوذا لعيسى، وأبو لهب لمحمد. والقائم ليس له ضد لأنه أقوى من الضد وبالتالي أقوى من النبي. الند هو المعارض والخصم والعدو مثل الأموية مغتصبي السلطة معاوية وآله، ويزيد وعصابته. (4)

صاحب الفترة. لكل نبي أصحاب فترات أي علامات ومؤشرات عليه، شخصيات تنبؤ بقدومه أو تحمل ضوئه مثل برد ومهلائيل ولاؤي بالنسبة لأدم، وقابيل وتارخ أخو لوط بالنسبة لنوح، وقيدرا (إلياس) ويهوذا ولاؤي بالنسبة لإبراهيم، ويونس وزكريا بالنسبة إلى محمد. فهناك فترة فتح دور القيامة، فترة ابتداء النشأة الأخرى، الفترة بنفسها علامة دون شخص. فالتاريخ قد اكتمل وانتهى. أما القائم فليس له أصحاب فترات. فالتاريخ قد بدأ على الإطلاق.

ولا توجد فترة في محمد نظرا لوجود الخلفاء لإكمال السبع المثاني. ولا يكون في دوره انقطاع عن الأئمة كما كان في الأدوار الماضية. ليس بعد شريعته شريعة أخرى تحدد نهاية الدور. وعلامة هذه الفترة استتار الأئمة لوقوع الشر والانتقام من الأشرار وعصيانهم والخروج عليهم. وقد يضاف إليه المتم وهو الذي يكمل الدورة بعد أن تتحقق الدعوة في التاريخ. صاحب الفترة هو المؤشر على البداية والمتم هو العلامة على النهاية. (5)

الإمام هو الذي يؤم الناس إلى الهدى. فبعد كل نبي أئمة سبعة. بعد آدم هابيل ثم شيث ثم برد ثم مهلائيل ثم فالغ، وهم خمسة. وبعد نوح سام ثم أرمخشد ثم غابر ثم هود ثم ثالخ ثم صالح ثم أرغوس ثم ثامور ثم لوط، وهم تسعة. ولإبراهيم إسماعيل ثم قيدار ثم إسحاق، ثم يعقوب ثم يوسف ثم عمار ثم ابن يامين ثم شعيب، وهم سبعة. ولموسى هارون ثم عمران ثم يونس ثم ذو الكفل وجرجس آخرهم، وهم أربعة. ولعيسى اليسع (فياليس) وقس بن ساعدة الأيادي، وكلهم من ولد إسحاق، وهما اثنان. ولمحمد علي ثم الحسن ثم الحسين وكلهم من ذرية إسماعيل حتى إسماعيل بن محمد، وهم ثلاثة. وواضح صعوبة العد والعثور على سبعة. فالتاريخ لا يسير طبقا للأعداد. وواضح أيضا تكييف الواقع التاريخية طبقا للنسق، وإدخال قس بن ساعدة كإمام مسيحي عربي من الأئمة السبعة بعد المسيح. وإذا بلغ الإمام السابع انتقل من الإمامية إلى النطقية في الدور التالي. (6)

اللاحق وهو من يتلو الإمام أو يكون مصاحبا له. وهم اثنا عشر مما يتطلب وجود لاحقين لكل إمام. وربما أراد السجستاني أن يجمع بين الإسماعيلية التي تقول بالأئمة السبعة والاثني عشرية التي تقوم بالأئمة الاثني عشر.

وشرف آدم في أساسه شيث، هبة الله إليه. وينتقل الدور من هابيل إلى شيث إلى برد إلى مهلائيل إلى فالغ حتى نوح صاحب الدور الثاني فينسخ ما جاء به آدم من الأمر وإن لم يكن لأدم شريعة. فالنسخ قد يكون للأمر وليس فقط للشريعة. وجعل نوح قبلته المغرب ثم استرق منه نوره في أساسه سام ثم إلى أرفخشد إلى غابر إلى هود إلى شالح إلى صالح إلى أرثمو إلى نافور ولوط وغيرهم وحتى ظهور إبراهيم. فالمغرب يشرق النور طبقا لمنطق التضاد. وتظهر الأسماء الفارسية مثل أرفخشد والعبرانية التي تدل على مصادر الفكر الشيعي، ثقافة فارس ودين إبراهيم. ثم نسخ إبراهيم شريعة نوح وجعل قبلته البيت. ثم انتقل النور إلى أساسه إسماعيل إلى قيدار إلى يامين وشعيب. وأصبحت فترته أولاد يعقوب إلى قيدار ويهوذا ولاؤي. وواضح من هذا التسلسل للنور الدفاع عن المعارضة ضد رواية أهل السنة للأحاديث الموضوعة دفاعا عن السلطة. وتتفاوت الفترات بعد نوح. ثم ظهر موسى وهو صاحب الدور الرابع فنسخ شريعة إبراهيم، وتوجه إلى المغرب اقتداء بنوح. ثم انتقل إلى يوشع كفيلا لأولاد هارون. وبعد ستة أئمة رجع الأمر إلى أولاد هارون لأن أولاد يوشع كانوا غير مستقرين، فالاستقرار ضروري للنبوة. ولا تكفي الحياة الرعوية المتنقلة.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالص · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالصص ١٠٧