9
ويأتي منطق الأعداد ليتحكم في جدل التاريخ. والعدد طبقا لأيام الأسبوع وطول الدورة. فآدم يوم الأحد وغير معروف مدة دورته لأنه بداية تاريخ الإنسان على الأرض، ونوح يوم الاثنين ودوره 850 سنة، وإبراهيم يوم الثلاثاء ودوره مئات غير محددة إذا يصعب أحيانا المغامرة بالتحديد دون يقين. يكفي اتفاق التاريخ مع المذهب. وموسى يوم الأربعاء ودوره ألوف غير محددة أيضا. وعيسى يوم الخميس، ودوره عشرات الألوف. ومحمد يوم الجمعة ودوره مئات الألوف. والخلفاء أول دور، وهو تمام المثاني، والقائم يوم السبت، ودوره عشرات الألوف. ويتضح أن فترة الدور تطول من الآحاد إلى العشرات إلى المئات إلى الألوف إلى عشرات الألوف إلى مئات الألوف إلى ألوف الألوف. مع أن العكس هو الأعقل لأن البشرية تتعلم، ويرتقى الوعي الإنساني. ومن ثم تحتاج إلى فترات أقصر حتى اكتمال النبوة ويستقل الوعي الإنساني عقلا وإرادة، ويعتمد على اجتهاده حتى نهاية التاريخ. كما يحدث تقابل أو توازي بين أيام الأسبوع وفترات التاريخ. فالتاريخ له إيقاع زماني، الثواني والدقائق والساعات والأيام والأسابيع والشهور والسنون والقرون والعصور. التاريخ هو الزمان المتحقق والزمان هو التاريخ الممكن. وقد وقعت في دور نوح أربع فترات، وفي دور إبراهيم ثلاث فترات، وفي دور موسى فترتان، وفي دور عيسى قترة واحدة. ولم تقع في دور محمد أية فترة. فلا يوجد تواز أو تقابل بين الدور والفترة. وتقصر الفترات كلما تطور التاريخ مما يدل على اقترابه من الكمال وارتقاء الوعي الإنساني واكتماله، عقلا وإرادة. وبالرغم من رتابة النص وتكرار النمط، دورا وراء دور وكأنها آلة حاسبة إلا أن هذه طبيعة فلسفة التاريخ التي تحكمها فلسفة الأعداد.
القائم
الأساس
الضد
أصحاب الفترات
الأئمة
العدد
آدم
شيث
إبليس قابيل
برد، ملائيل لاؤي
هابيل، شيث، برد مهلائيل، فالغ
الأحد آحاد
نوح
سام
قابيل، تاريخ أفور، لوط
سام، رافخشد، غابر، هود، شالح، صالح
الاثنين عشرات
إبراهيم
إسماعيل إسحاق
نمرود
إلياس، يهوذا، لاؤي
أرنموس، ناقور، لوط، إسماعيل، فيدار، إسحاق، يعقوب، يوسف، عمار، بن يامين، شعيب
الثلاثاء مئات
موسى
هارون، يوشع، أولاد هارون
فرعون
يونس زكريا
هارون، عمران، يونس، ذو الكفل
الأربعاء ألوف
عيسى
شمعون الصفا
يهوذا
أصطيغانوس، مرقيا، إلياس، (اليا)
المسيح، اليسع، فياليس، قس بن ساعدة، الآيادي
الخميس عشرات الألوف
محمد
علي
أبو جهل أبو لهب
فتح دور القيامة ابتداء النشأة الأخرى
علي، الحسن، الحسين، من ذرية إسماعيل، محمد بن إسماعيل
الجمعة مئات الألوف
القائم
السبت ألوف الألوف
وتقوم فلسفة التاريخ على التطابق، تطابق كل شيء مع كل شيء، تطابق الأعداد والطبيعة والشريعة، تقابل الحروف والأصوات والأسماء، تطابق مراحل العمر وفترات التاريخ. هناك تطابق بين الحروف وأسماء الأنبياء، بين اللغة والتاريخ. فحروف آدم ثلاثة. وحروف نوح ثلاثة. وحروف إبراهيم ستة (الألف زائدة طبقا للنطق العربي الذي لا يبدأ بساكن مثل النطق الحبشي براهيم). والكاف ثلاثة، والنون ثلاثة في
كن
اجتمعا في ستة إبراهيم. وصلى آدم إلى الشرق أي الأمر. وهو ثلاثة حروف: ألف ثلاثة حروف، وميم ثلاثة حروف، وراء حرفان. وهي ثمانية حروف، حملة العرش. الكاف والنون على الأصلين العلويين والستة الباقية على الناطق والأساس والإمام والداعي والمستجيب. والستة مقام الستة حروف دالة على الحدود.
10 (2) أسس التاريخ
وقد تحول تاريخ الأديان إلى فلسفة في التاريخ تقوم على أسس ستة تجمع بين الثبات والحراك، بين المنطق والجدل على النحو التالي: (1)
القائم، وهو النبي ابتداء من آدم. عاش مائة عام. فترته ألفان وثمانون شهرا وخمسة عشر يوما. ليس له شريعة وإن كان له أمة. ثم نوح. وكانت قيلته المغرب، ونسخ الأمر. ثم إبراهيم وكانت قبلته البيت، ونسخ نوح. ثم موسى، وكانت قبلته المغرب، ونسخ إبراهيم. ثم عيسى، وقد تكلم بالتأويل وضرب الأمثال. ثم محمد وله أربعة عشر اسما، سبعة في القرآن، وسبعة في الحديث. ثم القائم صاحب سدرة المنتهى. فالنبوة لم تنته بمحمد. والمجموع سبعة. القائم لم يمت بعد وما زال مستمرا. وهو خليفة الرسول. ومنه تبدأ الثورة. والقائم لم يمثله أحد بعد. (2)