39 (أ)
أصحاب البددة، شخص لا يولد ولا ينكح ولا يطعم ولا يشرب ولا يهرم ولا يموت. وأقل منهم مرتبة البرديسعية. ويكمن الكمال بخصال عشر: الجود، العفو، التعفف، التفكير بالخلاص، رياضة العقل بالعلم، تصريف، النفس، لين القلب، حسن المعاشرة، الإعراض عن الخلق، بذل الروح في سبيل الحق. (ب)
أصحاب الفكرة، وهم العلماء المهتمون بالنجوم. وتخالف طريقتهم طريقة الروم. الروم تحكم بالطبائع، والهند تحكم بالخواص. (ج)
أصحاب التناسخ؛ تناسخ الأدوار والأكوار. (2)
أصحاب الروحانيات، وهي وسائط تأتيهم بالرسالة من الله في صورة بشر من غير كتاب، فيأمرهم وينهاهم ويسن لهم الشرائع. ودليله الإعراض عن الدنيا، وهي فرق: (أ) الباهودية، الرسول ملك روحاني اسمه باهوديه. (ب) الكابلية، الرسول ملك روحاني، اسمه شب. (ج) البهادونية، الرسول ملك عظيم اسمه بهادن في صورة إنسان. (3)
عبدة الكواكب: (أ) عبدة الشمس. (ب) عبدة القمر (الجندريكينية). (4)
عبدة الأصنام: (أ) المهاكالية. (ب) البركسهيكية. (ج) الدهكينية، صنم على صورة امرأة. (د) الجلهيكية، عبادة الماء. (ه) الأكنواطرية، عبادة النار. (5)
حكماء الهند: أدخل المذهب تلميذ فيثاغورس قلانوس، وتلميذه الهندي، برحمنن؛ أي تهذيب النفس. لم يحاربهم الإسكندر بعد أن قتل جزءا منهم وناظرهم. المناظرات دونها أرسطو.
كما تتم المقارنة مع آراء العرب في الجاهلية بعد الفلاسفة؛ وذلك لأن العرب والهند يتقاربان على مذهب واحد، اعتبار خواص الأشياء والحكم بأحكام الماهيات، والغالب عليها الفطرة والطبع. في حين أن الروم والعجم يتقاربان أيضا على مذهب واحد، اعتبار كيفيات الأشياء، والحكم بأحكام الطبائع، والغالب عليهم الاكتساب والجهد؛ فعند الشهرستاني العرب أقرب إلى الهند منهم إلى اليونان والعجم، والعجم أقرب إلى اليونان منهم إلى العرب والهند. عند العرب البيت العتيق بناه الله تحقيقا لرغبة آدم وتوبته على شكل البيت المعمور في السماء، طواف الملائكة من نور. ثم بناه شيث وصي آدم من الحجر والطين، ثم أعاد بناءه إبراهيم بعد الطوفان، جمعا بين الأسطورة والتاريخ. وأول من وضع الأصنام فيه عمرو بن لحي تقليدا للشام، فأحضر هبل وإساف ونائلة على شكل زوجين للتقرب إلى الله زلفى. بيوت المجوس النيران، وبيوت العرب الأصنام. وكان للهند والعرب بيوت سبعة مبنية على السبع الكواكب في الهند وفارس وأرض العرب تم هدمها بعد الإسلام.
40
والعرب قسمان؛ معطلة ومحصلة بعض التحصيل. والمعطلة أقسام: (أ)
إنكار الخالق والبعث والإعادة، وإثبات الطبع المحيي والدهر المغني اعتمادا على الطبائع المحسوسة وقصر الحياة والموت. (ب)
الإقرار بالخالق ونوع من الإعادة، وإنكار الرسل وعبادة الأصنام شفعاء عند الله، والحج لها، والنحر والهدايا والقرابين والمناسك والمشاعر، وهم من الدهماء وبعض النخبة. وقد كانت شبهتا العرب: إنكار حشر الأجساد وبعث الرسل، فآمن البعض بالتناسخ وطلب رسولا غير بشري، وآمن آخرون باليهودية أو المسيحية أو الصابئة.
والمحصلة أقسام طبقا لانشغالهم بالعلوم: (أ)
علم الإنسان والتواريخ والأديان، ومنها الدين الطبيعي الذي كان يقر بالبعث والثواب، جزاء وعقابا، كما كان يؤمن عبد المطلب. وكان قس بن ساعدة يعتقد بالتوحيد ويؤمن بالحساب.
41
وكان هناك آخرون يؤمنون بالخالق، وخلق آدم وبالبعث. وقد حرم عامر بن الظرب الخمر على نفسه.
42
وكان ينقصهم وضع المرأة وقوانين الزواج وتحريم الزنا والجمع بين الأختين. وكانوا يحرمون الأشهر الحرم ويرمون الجمار ويوفون يوم عرفة ويوم النحر. وكان البعض يغتسل من الجنابة ويغسلون الموتى ويكفنونهم. (ب)
علم الرؤيا، وكان أبو بكر على علم به. (ج)
علم الأنواء، يتولاه الكهنة والقافة منهم .