68
ويحيل الكتاب إلى مصادر أصلية، نصوص الحكماء وأنفسها للعامري والغزالي والبلخي وابن هندو وإخوان الصفا والكندي، وبعض كتب تاريخ الحكمة مثل ابن النديم، وبعض كتب التاريخ مثل المسعودي وابن العربي والمقدسي من الموروث وفورفويوس من الوافد.
69
وتظهر نصوص الوافد أقل بكثير من نصوص الموروث. وتأتي نصوص أرسطو في المقدمة مثل إقليدس ثم أفلوطين ونيقلاوس (نقل ابن زرعة) وهرمس الثالث وأفلاطون وأبرقلس وألينوس وبطليموس وأرسخوطس.
70
والقرآن والحديث أيضا من ضمن المصادر.
71
وتذكر النصوص الأصلية في الموروث لستة وثلاثين علما أكثر من الوافد (عشرة أعلام). تأتي نصوص ابن سينا في المقدمة ثم السهروردي ثم ابن الخمار ثم مسكويه والرازي ثم الجوزجاني والبيروني والسجستاني ثم أبو زيد البلخي.
72
والطوسي والمعصومي الخازن ملك يزد، ثم سبعة عشر علما كل منهم مرة واحدة.
والحكماء شعراء، وشعرهم لا يقل شواهد عن حكمتهم. يذكر سبعة عشر حكيما شاعرا، واثنان مجهولان. في مقدمتهم السهروردي ثم عمر الخيام وابن الشبل ثم الفارابي ثم أبو النفيس ثم ابن هندو ثم الرازي الفيلسوف والرازي الطبيب ثم البستي ثم الكندي ثم الميانخي، وأبو سليمان السجستاني، وابن زرعة وأبو سهل النيسابوري وابن الداعي، والمعصومي وأبو البركات.
73
والكل بالعربية باستثناء شاعر واحد، الميانخي، له بيتان بالفارسية. ولا يذكر من الوافد حكماء شعراء إلا واحد هو سقراط!
وكثير من الأقوال مستمدة من «مختار الحكم ومحاسن الكلم» للمبشر بن فاتك، فالكل ينقل عن الكل لأنه مشروع حضاري واحد، وليس سرقة فرد من فرد. العمل الجماعي في مشروع مشترك شيء، والعمل الفردي بناء على الملكية الفردية شيء آخر. وأحيانا يتم اقتباس نص طويل مع الإحالة إلى المصدر كما هو الحال في الدراسات الحديثة.
74
وأحيانا تطغى الأقوال المباشرة دون عروض نظرية أو نقد وتقييم على عكس البيروني مع الهند. وربما يكون البيروني أفضل تاريخيا لأنه يذكر مصادره. وتغيب الأخبار والأقوال في الجزء الثاني في الموروث الإسلامي الأقل حجما من الوافد وأقرب إلى التاريخ منه إلى التأريخ. ولا يذكر أعلام الشيعة السابقين مثل حميد الدين الكرماني. وله مصادر أخرى وروايات شفاهية لم تدون. وأحيانا يكون الموروث مصدرا للوافد وحاملا له مثل روايات أبي معشر عن الهرامسة، وابن مسرة عن أنبادقليس، وأبو سليمان عن أرسطو.
75
وقد تكون الروايات عن الموروث مثل رواية البيهقي عن الساوي والشهرستاني والسرخسي، وللبغدادي عن ابن سوار عن البيروني وابن سينا، ونقد ما يروى عن أبي نصر.
76
وقد تكون الرواية من مصدر واحد.
77
ويوجد في كل اسم علم الأخبار والآداب، والسيرة والأقوال بداية للتمايز بين السيرة والقول لصالح القول كما هو الحال في الأناجيل الأربعة وفي الأحاديث النبوية.
78
وقد يكون ذلك صريحا بقسمين متمايزين وعنوانين مستقلين. وغالبا ما تكون الأقوال أكبر حجما من الأخبار مما يدل على أن وحدة الفكر الأولى هي القول. وهذا هو حال هرمس الهرامسة وأسقليبيوس وسقراط وأفلاطون وهوميروس وسولون وبطليموس وجالينوس. وفي حالة ديوجانس تذكر الأقوال من خلال الحكايات.
79
وتتساوى الرواية مع الأقوال في حالة فيثاغورس وأرسطاطاليس وزينون الأكبر بن طالوطاغورس.
80
وأبقراط وحده هو الذي يخل فيه التوازن لصالح الرواية.
81
وقد يكون ذلك بطريقة ضمنية في حالة شيث ولقمان، وأنبادقليس وثاوفرسطس، وأوديموس، وديموقريطس، وأبرقلس، والإسكندر الأفروديسي وزرادشت، ومهاردجيس، وماسوليوس.
82
أما في إقليدس فتتساوى السيرة والأقوال.
83
أما أنكساجوراس الملطي وآدابه فهي رواية خالصة. أما آداب طاطو فتحتوي على الأقوال وحدها دون الأخبار إيذانا باستقلال الأقوال، وكذلك أيسخيلوس وقابس السقراطي وأرسطيس وفلوطرخس وستيراس وتامسطيوس والإسكندر.