تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28

ويضرب المثل باختلاف الغربي والرومي والبربري كأفراد واتفاقهم بالنوع كإنسان. وتظهر عادة الأسلوب العربي في الإشارة إلى الواحد الشخصي بزيد أو عمرو.

29

ويتم تعشيق أيضا الإلهيات الصريحة بالإضافة إلى الإلهيات الضمنية في المثاليات العقلية؛ فالطبيعة لا تخلق شيئا عبثا. فقد وفقت الطبيعة الإلهية إذ كان قصدها أن تسير هذا الجرم غير مكون ولا فاسد بأن باعدته عن الأضداد. هو جرم كريم. وهذا القول لا يليق إلا بالجرم السماوي. وقد اتفق جميع الأولين الذين أقروا بالله والملائكة على أن هذا الجرم هو موضع الروحانيين والملائكة الذين لا يلحقهم كون ولا فساد. والشيء الروحاني هو في نهاية الفضيلة لا يتغير ولا يبيد لأنه العلة الأولى ولو كانت لها علة أولى لكانت هذه أفضل منها، وقد جعلت جميع الأمم المتقدمة والفرق السالفة السماء موضعا لله عز وجل لاقتناعها دوام وجودها وامتناع الفساد عليها من بين سائر الموجودات. وإذا كان كل شيء موجودا من أجل فعله كان الشيء الإلهي الأزلي واجبا أن يكون الدوام والبقاء هو فعل جوهره وذاته، وهذه هي الحياة الأزلية. ولم يكن ذلك مما يخفى على مرور الأحقاب مع عناية السلف الصالح بتفقد أمثال هذه الأحوال في السماء وقول القدماء إن الآلهة كثيرة ، خارج عند الاقتناع. وقال أفلاطون إن حركة الأسطقسات كانت قبل كون العالم غير منتظمة، ثم صار بها الله إلى نظام.

30

وفي سياقات أخرى يرفض ابن رشد نظرية الخلق من عدم، ويقول بخلق الشيء من الشيء كما قال القدماء وليس المتكلمين من أهل ملتنا.

31

وتظهر بعض التعبيرات الإيمانية مثل «فسبحان الخلاق العليم»، «ما شاء الله» تعبر عن الإطار المرجعي للشارح.

32

وتبدأ كل مقال بالبسملة والصلاة على النبي وآله. وتنتهي بعون الله وتوفيقه، وتنتهي المقالة الثانية بالحمدلة والرابعة بعون الله.

33 (2) تلخيص الكون والفساد

وهو الكتاب الثالث من الطبيعيات بعد السماع الطبيعي والسماء والعالم، ضاع الأصل العربي وبقي نقله إلى الحروف العبرية.

34

أتمه ابن رشد عام 567ه. وبالرغم من أنه تلخيص إلا أنه مقسم إلى اثنين وأربعين مقطعا يبدأ كل منها بفصل «قال» دون فصل بين النص الأول والنص الثاني. ونادرا ما يظهر التعبير النمطي «قال أرسطو» يبدأ ابن رشد بتلخيصها في ثمان جمل: غرض الكتاب، مذاهب القدماء، الكون والفساد، في الجوهر، والكون والاستحالة، حركة النمو، المماسة والأشياء المتماسة، الفعل والانفعال، الاختلاط والأشياء المختلطة.

35

وتستمر القسمة كأداة للضم وجمع الأجزاء المتناثرة في بنية واحدة، وعد وإحصاء جوانب الموضوع. ويتكلم ابن رشد أيضا بصيغة المتكلم الجمع «فنقول» للدلالة على التمايز بين الأنا والآخر، بين النص الأول والنص الثاني، بين الحضارة الإسلامية والحضارة اليونانية. وأحيانا يتم الإعلان عن ذلك بطريقة احتمالية مثل «فأما نحن» أي نهاية المطاف.

36

ويغيب الموروث إلى حد كبير في التلخيص على عكس تلخيص الخطابة وتلخيص الشعر. إنما تظهر اللغة على استحياء في تحليل الألفاظ على أنها أسماء مشتركة. وكذلك استعمال بعض الأمثلة والمصطلحات الفقهية مثل «قد مسني الضر» على الفعل والانفعال. كما يظهر الأسلوب العربي في استعمال زيد وعمرو وأيضا في «يا ليت شعر».

37

ويتدخل التصور الإسلامي للعالم. فالله هو الذي يقوم بالاتصال بين أجزاء الوجود والوجود العام عن طريق النقلة. وتظهر آلهة اليونان. فمن الشنيع أن تكون الأسطقسات والمحبة عند أنبادقليس أقدم من الآلهة وذلك لأن الآلهة عنده هي الكرة السماوية .

38

وبطبيعة الحال يبدأ التلخيص بالبسملة وينتهي بالحمدلة.

39 (3) تلخيص الآثار العلوية

وهو الكتاب الرابع من الطبيعيات، نص عربي بحروف عبرية مثل «تلخيص الكون والفساد».

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامع · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامعص ١٣٢