تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12

يدرس الموضوع نفسه ثم يحيل إلى أرسطو إما استشهادا به وتدعيما لنتائجه أو مراجعة لأقواله كما راجع أرسطو أقوال القدماء؛ فالتلخيص هو دراسة الشيء وتجاوز اللفظ إلى المعنى ثم إحالة المعنى إلى الشيء، والاتفاق في المعنى ثم التعبير عنه بلفظ الأنا ثم نقد الشراح اليونان والمسلمين، ثم توجيه كل ذلك إلى الداخل وهو الموقف الفقهي.

13

ويأتي ثامسطيوس بعد أرسطو، فهو الذي تأول على أرسطو عباراته وأساء فهم أقواله.

14

فقط تشكك وافترض وجود أصوات لا نسمعها لبعد المسافة بيننا وبينها. وظن أن وجود الرباط لا يمنع من الصوت. أميل إلى أفلاطون في طيماوس أن الشيء المتشابه إذا وضع في الشيء المتشابه لا يحيل إلى أحد الجوانب. ويستجفي قول أرسطو ويقول: إن علة سكون الأرض الطبع. ويظهر غلطه فيما ظنه بأرسطو؛ فقد استعمل مقدمة ممكنة في نتيجة ضرورية. وأراد الاعتذار بقوله إن الأجسام مركبة من السطوح المحددة الأبعاد الثلاثة. وهو عذر غير مقبول لأنه أساء فهم عبارة أفلاطون في حين أن عبارة أرسطو صحيحة دون تأويل ثامسطيوس لها. كذلك يعتذر عن قوم لا يجوز الاعتذار فيهم. وزعم أن الأشكال المثلثة الأبعاد متناهية والأشكال غير المنتظمة غير متناهية قول لا معنى له. وظن صحة قوم وانتصر لهم. كما أخطأ في الفرق بين الأشياء البسيطة والمركبة في الحركة. ويرد ابن رشد على جملة ما يعترض به ثامسطيوس على أرسطو ويبين فساد اعتراضاته. لم يفهم ثامسطيوس قول أرسطو وألزم منه محالات.

وقد شعر يحيى النحوي بشك حاول ابن رشد حله ويستشهد بالإسكندر بتعرض الهواء لحرارة الكواكب وهو غير مماس لها.

15

كما يعتمد ابن رشد وأرسطو على آراء القدماء للاستشهاد بها أو لشهادة القدماء عليها؛ وبالتالي يكون الاتفاق في الآراء دليلا على صدقها؛ فقد شهد فيثاغورس على صدق تحليلات ابن رشد وأرسطو وقال بأن النار في الوسط والأرض متحركة حولها، كما يذكر في نظريته في تركيب العالم من الأعداد. وكان أنكساغوراس يظن أن اسم الأثير يدل على النار، وأن الأشياء كانت ساكنة زمانا لا نهاية له ثم حركها العقل، وأن الأسطقسات متشابهة الأجزاء غير متناهية. ويتم الاعتماد على إقليدس لمعرفة النسب. ويعترض ديموقراطيس ولوقيش بالأجزاء التي لا تتجزأ التي منها تتكون الأجسام بطريقة الانفصال. ويقول أفلاطون بصور الأشياء المحسوسة المفارقة وأن العالم متكون ولكن لا يفسد، فالسماء مكونة وثابتة لا فناء لها كما عبر عن ذلك في طيماوس واعتقد أن السماء لها جهات. وكان يرى أن حركة الأسطقسات كامنة غير منتظمة قبل كون العالم ثم أصبحت إلى نظام. ويرى أنبادقليس أن الأرض دائمة الحركة وثابتة في موضعها من أجل سرعة حركتها ونقد من قال بأن الأرض غير متناهية، وأن سبب سكونها الزوبعة ذات الجولان، وأن العالم تارة كائن وتارة فاسد. ويرى فيثاغورس أن للسماء يمينا ويسارا. والرأي المنسوب إلى القميدروس القديم هو الأكثر اقتناعا وهو أن سبب سكون الأرض في الوسط أنها موضوع من جميع الآفاق بالسواء.

16

ويحال إلى بعض الأعمال الأخرى لباقي الحكماء. ويتصدرها كتاب إقليدس ثم طيماوس لأفلاطون.

17

وينقد أرسطو الرأي الوارد في طيماوس أن الأرض مكونة من السطوح. ويستشهد بصاحبي المجسطي على صحة إحدى العلل وبرصد بطليموس لحركة الكواكب. ويثبت بالبراهين أن الأرض وسط العالم. ويحال إلى نظرية إقليدس في الأشكال الخمسة المذكورة في آخر كتابه.

18

وتتم الإحالة إلى مؤلفات أرسطو الأخرى، ويتصدرها السماع الطبيعي ثم القياس ثم البرهان ثم الكون والفساد ثم النفس ثم حركة الحيوان. وقد يحال إلى مقالات بعينها مثل السادسة من السماع.

19

ومن الفرق يتصدر القدماء الأولون والمتقدمون والأقدمون ثم المهندسون ثم الطبيعيون والمفسرون ثم الروحانيون والأطباء والمشاءون.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامع · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامعص ١٣٠