تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

121

ويذكر سقراط على أنه اسم لا شخص مثل زيد وعمرو عند العرب وبطرس وبولس في الغرب الحديث. ويعتذر جالينوس عن أبقراط عن خطأ عدم وضع النقط على الحروف. ومن أمثال غلط مالسيس أن الكل ليس له مبدأ. والخطأ في الكلام يعرض من جهة المسموع وليس من جهة المتكلم كما قال أفلاطون. وينقد ابن رشد أفلاطون أنه أساء في التعليم حين أراد أن يعلم التبكيتات السوفسطائية قبل القياس الصحيح. ومن السفسطة إنكار زينن الكثرة في الحس، واعتبر الوجود واحدا. وقام رجل من قدماء المهندسين هو بقراط ظن أنه عمل مربعا مساويا للدائرة عندما عمل مربعا مساويا للشكل الهلالي. وهي مثل محاولة بروسن في تربيع الدائرة، ويشار إلى سقراط كإشارة على الإنسان أو الواحد. وكان يفضل أن يسأل لا أن يجيب.

122

ومن أسماء المؤلفات يتصدر كتاب الجدل ثم القياس ثم البرهان، والخطابة، وباري أرمنياس.

123

المخاطبة البرهانية في كتاب البرهان، والجدلية في كتاب الجدل، والخطبية في كتاب الخطابة. ويعرض المصادرة على المطلوب في كتاب القياس وكتاب الجدل. وقد تبين في باري أرمينياس أسباب توهم ما ليس بنقيض أنه نقيض، كما تبين في القياس متى يكون فاسدا. وإثبات المبادئ الأولى ضد من يجحدها في كتاب الجدل، وكذلك سؤال المتعلم للمعلم، وقوانين القياسات الصحيحة في كتاب الجدل.

124

ومن أسماء الفرق يتصدر القدماء ثم قدماء المفسرين، وقدماء المهندسين.

125

وللتمايز يذكر لسان اليونانيين. قال قدماء المفسرين: إن المقدمات الكاذبة إما دائما وإما في الأكثر خاصة بهذه الصناعة. كما أن الصادقة خاصة بالجدل في الأكثر، والبرهان دائما. وللقدماء أمثلة مشهورة على الأقوال المغالطية. وتكامل أمثلتهم تساعد على معرفة الموضوع.

126

ومن الموروث يتصدر الفارابي ثم ابن سينا. وللدلالة على التمايز يتصدر لسان العرب ثم لساننا، وكلام العرب.

127

لقد زاد الفارابي على ما ذكره أرسطو بعض المواضع. ويرى وجود صناعة متوسطة بين الجدلية والسوفسطائية. ويرى أن هذا الجنس من الكلام هو الذي يسمى عيا في لسان العرب بسبب نقصان في العبارة، كما أن الهذر زيادة فيها؛ فالأقوال المستغلقة ليست جنسا في كلام العرب لأن ليس له موضع.

128

وعند ابن سينا يظن الفارابي أنه استدرك وضعا في المغالطات وهو موضع الإبدال. ولم يخف على أرسطو؛ لأنه إما أن يكون مغلطا بالذات أو بالأكثر، وهو بالذات خطبي أو شعري وإما أن يكون بالعرض فيذكر في الصناعة أو لا يذكر. وما زاده الفارابي في المطلقات والمقيدات وفي أخذ ما ليس بسبب على أنه سبب فيه نظر، وهو أقرب إلى البسط والشرح دون الإضافة أو يكون مزيجا بينهما. وابن سينا هو الوحيد السابق على الفارابي الذي تعرض للسفسطة في كتاب «الشفاء»، ويعترف بإبداع أرسطو الذي لم يزد عليه أحد منذ ألف عام ولا ابن سينا نفسه. ولا يوجد من المغالطات إلا ما عدده ابن سينا.

129

ويظهر الموروث اللغوي على استحياء في الحديث عن زيد وعمرو طبقا لعادة العرب، كما تظهر خصوصية اللسان العربي.

130

وتظهر بعض الألفاظ الفقهية مثل أن المحمودات عند الشريعة كثيرا ما تضادها محمودات عند الطبيعة، فالتشنيع على أحدها يكون محمودا في الآخر. وهو تضاد مصطنع نظرا لوحدة الشريعة والطبيعة. الطبيعة محمودة بالعقل والشريعة محمودة عند الجمهور، والذي عنده الشريعة وعنده الأكثر هو محمود من أجل أنه مشهور وأن عليه الأكثر. وتضرب الأمثلة الفقهية على المغالطات. فإذا سأل أحد: هل المحرم الكثير أم القليل؟ وكانت الإجابة الكثير ألزم إلا يكون القليل غير محرم.

131

ويكاد يختفي الديني تماما من الكلام أو الفقه أو الأصول الأولى للموروث بالرغم من وجود ابن رشد في بيئة ابن حزم. (7) تلخيص الخطابة (أ) أفعال القول

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامع · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامعص ١١٤