تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

225

| سابعا: القيام بالنفس

(1) خامس وصف للذات

وهو موجه ضد بقايا التجسيم والوجود في المكان وضد التفسير الحرفي لآيات الحركة مثل النزول والصعود والمجيء والاستواء والقيام والقعود، ويشمل ثلاثة موضوعات رئيسية: نفي المكان أو الجهة، خاصة فيما يتعلق بالاستواء، ثم نفي الحركة فيما يتعلق بالنزول والصعود والإتيان والمجيء، وأخيرا نفي الرؤية.

ويظهر هذا الوصف في مصنفات القدماء في أماكن عدة. ففي معرض نفي النقص وإثبات الكمال في مسألة خاصة يضرب المثل بنفي الجهة ومكان الاستواء.

1

وقد يظهر ذلك في المقدمات الخطابية في معرض تنزيه الله عن المكان.

2

وقد يذكر عدم الاختصاص ونفي الجهة في معرض ما يستحيل على الله دون عد أو إحصاء لصفة أو لوصف.

3

ولكنه يذكر أيضا كثالث وصف للصانع بعد الوجود والقدم.

4

ويذكر الاستواء مع نفي التخصص والتحيز والجهة. ويذكر نفي المكان كثالث وصف بعد الجسمية ونفي الجوهر وإدخال الوجود في دليل الحدوث والإمكان.

5

ويظهر نفي الجهة بعد نفي الشبه والشرك والاتحاد والحلول والشبه والجوهر والعرض والجسم، والكل بعد إثبات الصفات السبع التي ظهرت بعد إثبات القدم والوجود.

6

ولأول مرة يذكر القيام بالنفس ثاني وصف للذات بعد القديم، خاصة وأن الوجود قد استبدل بأن الحوادث لا بد لها من محدث وأن صانع الحوادث أحدثها من لا شيء.

7

ويذكر على أنه أول وصف للذات والوجود على أنه ثاني وصف مرة أخرى.

8

وفي «كتاب التوحيد» تنفى الجهات والمحاذيات بعد الوحدانية ونفي الجسمية، إذ قد نفى التشبيه في آخر دليل الحدوث، وينفي معه قيام الحوادث بالذات، وتأويل جميع آيات الجهة والمكان.

9

وفي أول إحصاء لأوصاف الذات في عشر يظهر نفي الجهة على أنه سابع وصف بعد الوجود والقدم والبقاء والوجود ونفي الجسم ونفي الجوهر ونفي العرض.

10

وينفى المكان والجهة والحيز كسادس صفة بعد إثبات القدم والبقاء والوجود ونفي الجسم ونفي الجوهر، ومعه يدخل الاستواء.

11

وتنفى الجهة بعد نفي مشاركة الذات لغيرها ونفي تركيبها ونفي التحيز ونفي الاتحاد ونفي الحلول.

12

ويظهر نفي الجهة والمكان على أنه أول صفة في التنزيهات.

13

وقد ينفى التحيز والجهة في معرض نفي التشبيه.

14

وفي أول إحصاء لأوصاف الذات في عشر يظهر التنزيه عن الاستقرار على العرش على أنه ثامن وصف بعد الوجود والقدم والبقاء ونفي الجسمية ونفي الجوهر، ونفي الجهة، ومع الاستواء يظهر النزول والمعية والأصبع واليمين.

15

وينفى المكان بعد إثبات الوحدانية والقدم وظهور صفات المعاني السبع، ونفي العرض والجسم والجوهر والصور والحد والعد والتبعض والتجزيء والتركيب والتناهي والماهية والكيفية.

16

وتنفى الجهة مع الجسمية كثاني وصف للتنزيهات.

17

وبعد استمرار البناء النظري في أحكام العقل الثلاثة وما يجب لله من صفات عشرين يظهر القيام بالنفس وعدم افتقاره إلى محل ولا مخصص كخامس وصف للذات، ويظهر أيضا ضدها مما يستحيل عليه من عشرين صفة أخرى كخامس وصف وهو استحالة ألا يكون قائما بنفسه بأن يكون صفة أو يقوم أو يحمل أو يحتاج إلى مخصص مع البرهان. وأيضا يظهر كخامس صفة في تفسير «لا إله إلا الله» بالاستغناء.

18

ومن الخمس وعشرين صفة هذه العشرون منها الاحتياج إلى محل، أي ذات يقوم أو إلى مخصص أي موجد وهي صفة القيام بالنفس.

19

وتدخل جميع صفات التشبيه في معرض نفي التشبيه في نفي الجسمية والحيز وتأويل الأخبار دون ذكر لأوصاف الذات أو صفاتها.

20

ويسقط الوصف ونفي الجهة في بعض الحركات الإصلاحية الحديثة بعد أن يذكر القدم والبقاء ونفي التركيب كأحكام الواجب.

21

ونظرا لأهمية الاستواء كموضوع رئيسي في هذا الوصف فإنه يظهر أكثر من غيره مثل المكان والجهة والحركة. ففي بعض المؤلفات المتقدمة يثبت الاستواء والوجه والعينان والبصر واليدان حتى قبل ذكر أوصاف الذات أو صفاتها، بل بعد إثبات الرؤية والكلام القديم نظرا لأهميتها من حيث إثباتها ضد نفاتها.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيد · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيدص ٧٩