تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18

وقد يظهر في التحميدات بعد الوجود والبقاء والوحدانية.

19

وقد يكون نفي التشبيه آخر صفة بعد ذكر جميع الصفات من وحدانية وقدم وصفات سبع ونفي العرض والجوهر والجسم والصور والحد والعد والتبعيض والتجزئة والتركيب والتناهي والمائية والكيفية والمكان والزمان.

20

ويظهر لأول مرة تعبير مخالفة الحوادث على أنه رابع وصف للذات بعد الوجود والقدم والقيام بالنفس.

21

وقد يدخل نفي التحيز والتخصص بالجهات.

22

ويظهر أيضا استحالة أن يكون الله جسما،

23

وعدم قبول الله للأعراض.

24

وفي استحالة كون الرب جوهرا والرد على النصارى،

25

دخل الرد على النصارى في المخالفة للحوادث وليس في الوحدانية. ويظهر معتقد اليهود والنصارى كرابع وصف بعد الوجود والوحدانية ونفي التشبيه وتفسير آية:

لم يلد ولم يولد .

26

وينفي التشبيه (النور) بعد إثبات القدم وجواز الوجود، وإثبات الوحدانية، وجواز التشبيه، وجواز النعت.

27

ويظهر عدم قيام الحوادث بالذات بعد نفي مشاركة الذات لغيرها ونفي تركيبها، ونفي التحيز، ونفي الاتحاد، ونفي الحلول، ونفي الجهة.

28

وتظهر استحالة قيام الحوادث بالذات على أنه خامس وصف للذات بعد نفي الجسمية، ونفي الجوهر وهو المكان، ونفي الحلول، ودخول الوجود في دليل الحدوث والإمكان.

29

ويظهر نفي قيام الحوادث كرابع وصف بعد نفي المشاركة والجسمية والاتحاد والحلول.

30

وقد يظهر نفي قيام الحوادث بالذات بعد نفي الاتحاد وقبل الحلول، وكلاهما يظهران بعد نفي التشبيه والشرك اللذين يظهران بدورهما بعد صفات المعاني السبع التي ظهرت هي الأخرى بعد إثبات القدم والوجود.

31

ويظهر وصف عدم قيام ذاته بالحوادث كسادس وصف في التنزيهات بعد نفي الجهة والمكان ونفي الجسمية ونفي الجوهر والعرض ونفي الزمان ونفي الاتحاد والحلول.

32

وأخيرا وبعد اكتمال البناء النظري للعقائد في أحكام العقل الثلاثة تظهر المخالفة للحوادث على أنها رابع وصف للذات فيما يجب لله من صفات عشرين، واستحالة المماثلة للحوادث وأن يكون جوهرا أو عرضا أو في جهة أو في مكان أو زمان مع البرهان على وجوب مخالفته للحوادث فيما يستحيل لله من صفات عشرين وأيضا كوصف رابع في تفسير «لا إله إلا الله» على أنه الغني عن كل ما سواه. وفي بعض الحركات الإصلاحية الحديثة يظهر القدم والبقاء ونفي التركيب كأحكام الواجب.

33 (2) التأليه

ويتنازع هذا الوصف الرابع، المخالفة للحوادث، تياران: التشبيه والتنزيه. الأول يعطي صفات المخلوق للخالق، والثاني ينفي صفات المخلوق عن الخالق وينتهي بإعطاء صفات الخالق للمخلوق. والتشبيه على درجات. يبدأ من التأليه، تأليه الإمام وإعطائه وظائف كونية، وحلول الله في الأئمة ثم الحلول والاتحاد، حلوله في الصوفية واتحاده عند النصارى، ثم التجسيم، تجسيم الله في الإنسان الكلي أو في أبعاضه حتى تأليه الجسم واشكال الجسم ومادة الجسم وتأليه الجواهر وأنواع الجواهر، ثم التشبيه خضوعا للغة الحرفية مع نفي الكيفية، وأخيرا التنزيه ونفي الصفات إلى آخر ما هو معروف في عقائد الفرق ابتداء من الحس إلى العقل، من العياني إلى المجرد، من الخاص إلى العام، من الشخص إلى اللاشخص. وقد يعبر ذلك عن بعدي الشعور وتوتره بين هذين القطبين المادي الحسي والخالص العقلي في قالب ديني هو في الحقيقة وصف للوعي الخالص كمعرفة وكوجود. (2-1) تأليه الأئمة

وأول درجة من درجات الحس هو تأليه الشخص المتعين الموجود في الزمان والمكان، والمعروف باسمه ووصفه وعينه. هو الشخص التاريخي الذي ولد وعاش ومات، وله أثر وقبر، ومشهد وزيارة. تبدأ عملية التأليه إذن بوجود شخص تاريخي معين يكون مشجبا لتعليق الانفعالات الإنسانية، وبحركة صاعدة من الشخص المعين إلى الشخص المؤله، على ما هو معروف في تاريخ الأديان في تراثنا القديم وفي التراث الغربي بعد أن أصبح أحد روافد فكرنا المعاصر. فقد كان لاوتزي شيخا فاضلا في قريته قبل أن يصير إلها، وكان بوذا معلما فاضلا قبل أن يصبح إلها، وكان المسيح أيضا نبيا مرسلا قبل أن يتحول تدريجيا إلى إله في شعور الجماعة المسيحية الأولى، وهو ما حدث لعلي أو لبنيه أو لبعض الأئمة من بعدهم. فقد كانوا أشخاصا تاريخية موجودة بالفعل بدأت منهم عملية التأليه (فجأة وبلا مقدمات) نتيجة للصدمات النفسية التي حدثت في شعور الجماعة الأولى.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيد · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيدص ٥٢