67 (9)
مالك الملك: وهو تأكيد على صفة المالكية، وأن الذات لها موضوع تحتويه وليست مالكا للا شيء، مالكا فارغا بالوهم.
68 (10)
الوالي: ويعني المالك والذي يعهد إليه بالتصرف في الولاية. فالمالك لا يملك فقط، بل هو حر التصرف فيما يملك دون مراجعة أو حساب.
69 (11)
الوارث: ويشير ذلك إلى أن حق الإرث نابع من حق الملكية، فهو الباقي والآخر، أي أنه مالك كل الملوك ووارث الأرض ومن عليها.
70 (ب) الوعي بالعالم
والوعي بالذات هو وعي بالعالم، وعي بالكون، ووعي بالطبيعة. فالله لا يوجد بدون عالم، والذات لا توجد بلا موضوع. وصلة الوعي بالذات بالوعي بالعالم صلة خلق وتصوير وإيجاد وبدء وإبداع وإعادة وبعث وإحياء. فهي علاقة حية إيجابية وليست علاقة موت أو سكون أو تخل أو عزلة. في هذه الأسماء تظهر صلة الله بالعالم وعلاقته بالطبيعة ومظاهره في الكون. فلا يوجد إله بلا عالم، وهي عشرة أسماء: (1، 2، 3) الخالق، الباري، المصور: الخالق هو الذي يبدع من لا شيء، وهو المنتج العامل الفعال. والبارئ مثل الخالق ولكن يحتوي على تحقق أكثر، أي جعل الأشياء مستمرة في الوجود. والمصور هو الذي يعطي الأشياء صورها وماهياتها. فالقدرة تفعل في شيء وتظهر في العالم في إيجاد الأشياء وبقائها وأشكالها. الخلق اختراع، والاختراع إبداع.
71 (4) البديع: والإبداع أعز ما لدى الإنسان من حيث هو شاعر وفنان، تتجلى فيه قدرة الإنسان على الخلق والعمل والإنتاج، أي استمرار الخلق في العالم إبداعا من ذاته.
72 (5) المبدئ: وهو الخالق ابتداء، والإبداع على غير منوال بالأصالة دون تقليد. وهي تجربة إنسانية واضحة في التأصيل والبداية والإبداع ووضع السنن. فالاكتشاف والاختراع والإبداع كل ذلك يتم ابتداء.
73 (6) الواجد: وهو من فعل الإيجاد، ويعني أن الوعي بالذات ليس صورة فارغة بلا مضمون، بل هو قادر على إيجاد الموضوع وإيجاد العالم، يسبق الوجود من الذات كما يتخلق الموضوع منه.
74 (7، 8) المحيي، المميت: وهما اسمان متقابلان، خالق الحياة وليس فقط خالق الكون، نظرا لأن الحياة بؤرة الكون، وآخر مرحلة من مراحل تطوره. فالطبيعة الحية أكثر وجودا من الطبيعة المصمتة. والحياة تجربة واضحة بذاتها، تنفس وحياة وإدراك. ثم تتوقف الحياة وتنتهي ويحدث الموت والفناء. الحياة في الزمان، والوجود متزمن، ومن ثم كانت الحياة والموت بداية ونهاية للوجود المتزمن الحي.
75 (9) المعيد: وهو الذي يعيد الحياة. فالموت ليس هو النهاية المطلقة. العودة إلى الحياة تفاؤل وقدرة وحياة أبدية.
76 (10) الباعث: وهو الذي ينهض من بعد رقاد والذي يتحرك من بعد سكون مثل بعث الأمم، وبعث الحضارات.
77 (ج) الوعي بالإنسان
إذا كان الوعي بالعالم لا يضم إلا عشرة أسماء من مجموع التسعة وتسعين اسما، وبالتالي يكون ضئيلا بالنسبة إلى الوعي بالذات (34 اسما)، فإن الوعي بالإنسان (55 اسما) يكون هو التحقق الأهم للوعي بالذات وكأن العلامة الجوهرية هي علاقة الوعي بالذات بالوعي بالإنسان أي العلاقة بين الله والإنسان، وأن العالم ما هو إلا ميدان التحقق، وهو أيضا مخلوق ومصور من أجل الإنسان. فالوعي بالإنسان ينبثق من الوعي بالعالم لما كان الإنسان قمة الكون وآخر مراحل تطوره. ولما كان الإنسان عقلا نظريا وعقلا عمليا ملكة حكم تشير الأسماء إلى هذه القوى الثلاث. يضم الوعي بالإنسان إذن العقل النظري (12 اسما)، والعقل العملي (25 اسما)، والعقل القيمي أو ملكة الحكم (18 اسما). وتبدو هنا الأولوية المطلقة من حيث الأهمية للعقل العملي على العقل النظري والعقل القيمي أو الحكمي، فالنظر والحكم كلاهما مقدمة للعمل وتهيئة له.
العقل النظري
وتشير أسماء العقل النظري إلى نظرية العلم، يبدأ الوعي النظري بالمعرفة الحسية المعتمدة على السمع والبصر إلى المعرفة التجريبية المعتمدة على الشهادة الحسية والإحصاء. ثم تحفظ المعرفة الحسية في الذهن وتتحول إلى علم. ثم يتحول العلم إلى حكمة وحكم حتى ينكشف الحق ويظهر الوعي بالذات في العقل النظري أولا. وهي اثنا عشر اسما: (1، 2) السميع والبصير: وهما مشتقان من صفتي السمع والبصر، من الصفات السبع. ويكشفان عن ضرورة بداية المعرفة الإنسانية بالمعرفة الحسية المعتمدة على الحواس، السمع والبصر دون الشم والذوق واللمس، وهي معرفة واضحة بذاتها تسلم من الخداع ويمكن الاعتماد عليها والاستشهاد بها.