الألفاظ المترادفة أو اتفاق المعاني: وهي الأسماء التي يكون فيها اسمان يفيدان واحدا كليا بالإضافات إلى معان جزئية، فلا وجود للترادف التام والتطابق المطلق في معاني المترادفات، مثلا: الرحمن الرحيم، الخالق البارئ، الرزاق الفتاح، العلي الكبير، القوي المتين، الحي القيوم، القادر المقتدر، البر التواب، الغفور الرءوف، النور الهادي، الحسيب الرقيب، القهار الجبار، الباقي الوارث، سواء كانا متلازمين متلاحقين في الترتيب أم مفترقين متباعدين تفصلهما أسماء أخرى مثل القهار أو الوهاب أو الجبار، ويمكن أن يقع الترادف بين اسمين أحدهما اسم ذات والآخر اسم فعل، مثل: الله إله، الرحمن الرحمن، الوهاب الرزاق، الجبار القهار، الخالق البارئ، المصور البديع، العليم الخبير، القوي المتين، الباعث المعيد، القادر المقتدر، الأول المبدئ المقدم، الآخر المؤخر، الملك مالك الملك، الغفار الغفور، العدل المقسط. (2)
الألفاظ المتضادة أو تقابل المعاني: مثل: القابض الباسط، الخافض الرافع، المعز المذل، المبدئ المعيد، المحيي المميت، الأول الآخر، الظاهر الباطن، الضار النافع، المقدم المؤخر، الآمر الناهي، سواء كانا متلازمين أم مفصولين بأسماء أخرى، مثل: الوهاب والمانع والغفار والمنتقم. وهنا يبدو الشمول في التأليه والجمع بين المتضادات والحاوي لكل الصراعات والجامع لكل المتناقضات حتى تشمل الحركة وتعم الإرادة، ويضم العالم في إطار من الوحدة. (3)
الألفاظ الدالة على معنيين: وغالبا ما يكون المعنيان اسم ذات واسم فعل، الأول أزلي قديم والثاني مخلوق حادث، الأول متصل بالذات والثاني متصل بالأفعال، مثل: البديع بمعنى المبدع للشيء
بديع السموات والأرض ، والأول:
ما كنت بدعا من الرسل ، الظاهر والباطن، العالم بظواهر الأمور وبواطنها، والمنعم. الجبار لا تناله الأيدي أو القاهر لأعدائه. الجميل أي نفي العيوب أو المجمل. الحفيظ أي العليم أو حفظه للخلق. الحميد أي الحامد أو المحمود. الحكيم أي الحكمة أو الإتقان والإحكام لأفعاله. الحليم أي نفي الطيش أو تأخيره العقوبة. السلام أي السلامة من العيوب أو إنعامه السلامة لعبادة. الصمد أي لا جوف له ولا أعضاء أو السيد المصمود في النوائب. المؤمن أي التصديق بقوله الأزلي أو من يعطى الإيمان. ولا ريب أن كل اسم يمكن تقريبه من الصفة فيصبح اسم ذات أو من الفعل فيصبح اسم فعل. (5-3) المعاني القصدية
وهي مضامين الأشكال اللغوية ومعناها واتجاهها وحركتها ونظامها، وهي تشير كلها إلى ثلاثة أبعاد للوعي: الأول، الوعي بالذات، أي صفات الوعي بذاته ولذاته، والثاني الوعي بالعالم، أي صفات الوعي في علاقته بالعالم، والثالث الوعي بالإنسان أي الوعي الإنساني الذي يقيم بدوره ثلاثة مظاهر، الوعي النظري أي الوعي بقدرات الإنسان النظرية، والوعي العملي أي الوعي بقدرات الإنسان العملية، والوعي القيمي أي الوعي كملكة للحكم.
40
الوعي بالذات هي البداية، والوعي بالعالم يأتي ثانيا بعد الوعي بالذات نظرا لصلة الذات بالموضوع، والوعي بالإنسان يأتي ثالثا. فالإنسان آخر مرحلة في تطور الوعي. وهو بين الوعي بالذات والوعي بالعالم. ويدخل الوعي بالذات والوعي بالعالم في نظرية التوحيد، في حين يدخل الوعي بالإنسان في نظرية العدل. لذلك يحل في شرح الأسماء إلى نظرية العدل. وما دام كل اسم يرجع إلى صفة فإن كثيرا من أسماء ملكة الحكم ترجع إلى القول لأن الحكم قول. الأسماء إذن هي ماهيات إنسانية تكون نظرية في الوجود الإنساني، وفي القوى الإنسانية وفي القيم والمبادئ الإنسانية الشاملة وتعبر عن أقصى درجة في شمول التوحيد وإطلاقه. (أ) الوعي بالذات
يشير حوالي ثلث الأسماء (34 اسما) إلى الوعي بالذات، أي الذات في علاقتها بذاتها، وهي قريبة الشبه من أوصاف الذات الست. ستة منها للوعي في ذاته، وهي: (1)