تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1

وقبل استقرار البناء النظري للصفات، تظهر وكأنها لا تعد ولا تحصى. ولكن يثبت العلم والسمع والبصر والحياة بلا ترتيب، ويرفض القدم وغيرها من الصفات التي لم تذكر نقلا. وتدخل أوصاف الذات مع صفاتها، وصفاتها مع أسمائها، ولا تتأكد القدرة في الثلاثي، وتتداخل صفات التشبيه مع مظاهر الإرادة.

2

كما تظهر الصفات في العقائد المتأخرة متداخلة مع الأوصاف.

3

وتدخل بعض أوصاف الذات ضمن صفات محتملة كالقدم وراء البقاء وإرجاع بعض صفات التشبيه إلى صفات تنزيه مثل إرجاع الوجه إلى الوجود.

4

وقد تزيد الصفات السبع إلى اثنتي عشرة صفة أكثر من ذلك أو أقل. فتزيد القوة على الثلاثي، وتنفصل الإرادة إلى إرادة ومشيئة، ثم تضاف ثلاث أخرى: الفعل والتخليق والترزيق، على الكلام، فيكون المجموع اثنتي عشرة صفة. والحقيقة أن القوة تكرار للقدرة، والإرادة والمشيئة شيء واحد، أما الفعل والتخليق والترزيق فهي صفة التكوين.

5

وقد لا يكون التكوين صفة مستقلة، بل داخلة في القدرة.

6

وقد تدخل صفات ثلاث أخرى: وصف الوحدانية للذات ثم صفتان وهما قائم وغني على الصفات السبع، تبدأ بالحياة ثم القدرة ثم تدخل إرادة في الثلاثي ويدخل العلم في الرباعي، ويكون المجموع عشرا.

7

وقد تدخل بعض أوصاف الذات مثل: موجود، قديم، باق، وتنفصل الوحدانية إلى واحد وأحد مع صفات الذات ويكون المجموع اثنتي عشرة صفة.

8

ولأول مرة تظهر صفة الإلهية كصفة زائدة على الثمانية.

9

فإذا ما أثير سؤال: هل يمكن إدراك وصف الذات؟ وبالتالي يدخل موضوع الرؤية وافتراض الحاسة السادسة وكأن الصفات ليست تصورات عقلية بل رؤى عينية. وفي بعض الرسائل الإصلاحية يضطرب الإحصاء، وتظهر الحياة والعلم والإرادة والقدرة والاختيار والوحدة، ثم الصفات السمعية، مثل: الكلام، والبصر، والسمع، بزيادة الاختيار والوحدة من أوصاف الذات نظرا لأهمية الاختيار في حرية الأفعال، ويكون المجموع تسعا.

10

وتظهر لأول مرة مسألة عدد الصفات في القرن السادس، هل ثمان أم أكثر أو أقل، في معرض التخصيص ونفي المخصصات والمقادير في رفض التشبيه، وكأن إحصاء الصفات نوع من التشبيه وذلك بإدخال نوع من التجسيم العقلي والتصوير الذهني للساكن.

11

وقد تبدو الصفات أقل من سبع، خمس أو أقل، خاصة إذا ما غاب العد والإحصاء، وبقيت كل صفة وما بها من مسائل وأهمها العلم والإرادة والكلام والسمع والبصر، وتختفي القدرة والحياة. قد تكون الصفات خمسا: القدرة، والعلم، والحياة، والسمع، والبصر، ثم تدخل الإرادة في العدل. فإذا كانت الإرادة في العدم لتعلقها بحرية الأفعال، فلماذا الكلام؟ وتتصدر القدرة العلم في الثلاثي كاملا لأهمية القدرة في نظرية العدل.

12

وقد لا تذكر الصفات كلها، بل بضع منها فقط، وإسقاط الحياة مثل الإرادة، العلم، القدرة، الكلام، الإدراكات.

ولأول مرة تظهر الصفات السبع على أنها صفات معنوية يمكن إثبات العلم بها.

13

وتظهر مسألة الصفات الأزلية حتى يتم إحكامها.

14

وقد تسمى الصفات السبع صفات المعاني ثم يذكر إثبات الصفات السبع ثانية كصفات معنوية تأكيدا لإثبات الصفات.

15

وتثبت الصفات المعنوية لإثبات الأحوال. فالأشياء أربعة: موجودات، ومعدومات، وأحوال، واعتبارات.

16

ولكل صفة مطلب، وهو وضع أوصاف الذات الست كمطالب لصفاتها السبع وزيادة مطلب سابع وهو التعلق بجميع الممكنات، فصفات المعاني السبع لكل واحدة سبعة مطالب إلا الحياة فلها ستة، وبالتالي الجملة ثمانية وأربعين مطلبا.

17

وقد تنقسم الصفات إلى قسمين: صفات تتوقف عليها أفعال كالقدرة والعلم والحياة وسائر الصفات مثل الإرادة ثم السمع والبصر والكلام (مع البقاء والاستواء والتكوين).

18

ويبدو أنه لم يكن هناك وعي في الترتيب، وأن الأمر كان مجرد إحصاء دون بناء نظري محكم. كان الأمر مدحا، وكيل المدح بصرف النظر عن طريقة التقديم.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيد · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيدص ١٣١