العمل مع الاجتهاد في السلامة من التخليط خير من كثير من العمل مع التخاليط وإنما محمود العواقب في السلامة
فإذا صحت الكسرة حتى تسلم من آفات التبعات فلا تكون عليك فيها لله تعالى تبعة ولا لأحد من المخلوقين عليك فيه منه من تعب في بدن وعناء في الرجل وكد في اليد على الدين
وقد كان يقال في الكتب من كانت هذه صفته في حياته فقد طاب حيا وميتا وإنما يثمر الصدق حتى يعتقده القلب فينفي القلب باعتقاده دواعي السعة في الرخصة
وعلى قدر التأديب للنفوس ساعدتهم فرفضوا الشهوات وجانبوا اللذات حيث لم يصلوا من سعة المكسب لما يشبعون به وأخمصوا البطون جوعا حتى يجدوا لها ما يصلحها من الحلال
فإن لم يجدوه وصعب ذلك أخذوا من الشبهات بلغة لساعتهم لا ليومهم ومنعوا النفوس من أن تشبع من خبز الشعير إن قدروا على النفوس وإلا استعانوا بعظيم الخوف عند المساءلة والحساب