تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب الورع والجوع

- *

وهذا جوع ذهبت إليه طوائف من العلماء إذا وجدوا الحلال شبعوا وآثروا

وإن كان جوعهم عدم لا تكلف فيه لفضيلة وهذا مذهب سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم وشعيب بن حرب والمعافى بن عمران وحذيفة المرعشي وبشر بن الحارث الحافي وقد ذكرت هذه المرتبة عن جماعة كثيرة لا يحصى عددهم

ثم الجوع بعد ذلك على معان قصد لها المتعبدون فمن المعاني التأديب للنفس بالنقلة من حالة إلى حالة وقطع الإلف من دواعي الشبهات وهو مذهب البصريين فمن أخذ بذلك فعنهم أخذه

وجوع آخر وهو إذا هاج من النفوس دواع تتحرك لها الطبائع من الشهوات منعوها بالعقوبات ما لها من الغذاء ومن حقوقها اللازمة من الغذاء والعشاء ومن مغرب إلى مغرب حتى أخرجوها من وقت إلى وقت ومنعوها عقوبة لها إن دعت إلى ما ليس لها من ذلك

وذكروا أن غزوان الرقاشي نظر إلى ما لا يحل له ففقأ عينه وفتح الموصلي قال لو نظرت عيني إلى شهوة لقلعتها وغير واحد من البصريين فعل ذلك

المكاسب · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ٩٧