تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تكون ذكاة عندهم لسبب الحرام حتى يكون سكينا من حلال ويكون ضامنا لما جنى وكذلك لو اشترى مصحفا من مال حرام وحفظ فيه القرآن لوجب أن ينساه ولا يجزئه أن يقرأ في صلاته بما حفظ من جوائز السلطان ولا أن يعطي المؤذنين والمعلمين كذلك

وهذه الفرقة من المتصوفة جاهلة بالفقه والأخبار وإن كان معها الزيادة

وقد توفي نفر من أهل العلم المطاعم التي لم يأمنوا أن تختلط أو قد اختلط حرام بحلال فيها خوف عسر الحساب وتنزهوا ليدركوا بذلك الصواب وقالوا التحري أصل معمول به وقاسوا على الشاة الذكية والميتة لا يدري أيتهما الذكية بالوقوف وترك أكلها حتى يتبين وكذلك كل ما اختلط فلم يعلم الحلال منه من الحرام وكذلك الأختين الرضيعتين لو طلق إحدى امرأتيه ولا يدري أيتهما طلق

وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب فقال ( لا آكله ولا أحرمه ) وقال ( أمة مسخت ) والله أعلم

ولهذا نظائر وشواهد ودلائل

وأما ما احتجوا به على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فكان سفيان الثوري وأحمد بن حنبل يقولان العمل على حديث أبي بكر واجب استعماله

والتأويل لحديث أبي بكر أو الغلام إذ قال لأبي بكر رضي الله عنه أني رقيت في الجاهلية فأعطوني اليوم أجرتي فالرقي حرام والأجرة عليها فاسدة والأكل من الفاسد حرام لفساده بالرقي الذي اكتسبه منها فكذلك في أكل الحرام إذا بان عنده فقدر ألا يقره في جوفه فعل

وجميع أعمال البر من الصلاة والصوم والغزو والحج مع كثير من الطاعات لا تقوم مقام تصفية الخبز لأن زكاة الأعمال كلها بطيب المطعم ومن طيب المطعم تجني ثمرة دواعي الصدق والقليل من

المكاسب · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ٩٣