عمر من وجه ضعيف وله تأويل يقول ما دام الحرام في ثوبه يتخوف حتى يخرج من الحرام
إلا أن الإجماع منع من ذلك فأجمعت الأمة كلها على أن الصلاة لا تعاد
وقد غلطت طائفة من القراء والنساك فقالوا الصلاة باطلة بما لبس من الحرام فيها وبذلك قال أصناف من الخوارج وكذلك إذا كان المهر حراما فالنكاح والوطء فاسد
وهذا خروج من قول الأمة كلها ومن قال بهذا القول سمي بذلك عاصيا من أجل أن العقد في النكاح إنما تم بالكلام بقوله تزوجت ويقول هذا زوجت على صداق مسمى أو على التفويض فيكون لها صداق المثل ويكون عليه الوزر بالصداق الحرام من الذهب والفضة ولا يكون الفرج حراما
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلام الله )
وإنما عليه التوبة وأن يبذل درهما مكان درهم ودينارا مكان دينار
وأما من اشترى جارية فتسرى بها من مال حرام من غصب فأكثر العلماء قالوا الوطء فاسد لأنه صار ملكا والملك ليس بحرام وكيف يملكها والمال ليس له وهذه المسألة يطول شرحها
وفي هذا كفاية لمن أراد أن يستدل
وأما الذين حرموا العطايا من السلاطين فقد غلطوا لعله أنه ليس بحرام كله فكيف يجوز أن يقال حرام وفيه درهم حلال
ويلزم الذين حرموا أيضا على قياس قولهم أنه لو كان سكين من أموالهم فذكوا بها