تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما سلامة الصدر لجميع المسلمين

والثاني إصلاح الكسرة والمعرفة من أين قرصتك

والآثار في تصحيح هذين الأصلين تروى من طرق شتى كثيرة ولكن أردنا الاختصار فتجار هذا الزمان كأنهم لا يؤمنون بيوم الحساب من الدخول في كل ما لا يجوز والتسارع إلى كل مأثم وإلى كل ما لا يجوز من المكاسب وترك ما تعهدوا به وركوب ما نهوا عنه لا يتورعون عن مكاسب أموال الظالمين ولا يجانبون أهل الرياء ولا أهل قطع الطريق والسلب

ولو قيل لهم هل لكم في الدنيا حراما وتعذبون عليها في الآخرة وتنغص عليكم عيشتكم في الدنيا بالهموم والأحزان والآلام بعد أن تكونوا مكثرين منها لرضوا بعد أن تكون الدنيا عليهم موسعة إلا من شاء الله منهم فإنا لله وإنا إليه راجعون

فإذا رأوا رجلا ترك ما أقبلوا عليه من هذه الفنون توجوه وأكرموه وهذا فعل العقلاء منهم وأما الحمقاء فإنهم يزدرونه ويؤنبونه

وإذا مدحه أهل العقل منهم ورفعوا قدره أحب الثناء فهلك وهو لا يعلم

فكن حذرا متيقظا في جميع أمورك واستعن بالله في طلب السلامة واسأل الله العافية من فتنته وبليته

وقال ثلاث خلال تلزمها قلبك

الخلة الأولى اليقين بأن المقدور يأتيك وإن لم يقدر لا يأتي فمن أيقن بذلك أورث الله جل وعز قلبه خصلتين

المكاسب · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ٥٤