تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه السلامة للمكتسبين ويدع طلب الإكثار من المال خوفا ألا يقوم بحق الله جل وعز فيه إذا عزت فيه أسباب الحلال وقل العاملون بالورع والتقوى وترك مجالسة من قد جرب أنه لا يسلم معه وفراره من الشبهة خوفا ألا يسلم ويقل من معرفة الناس خوفا ألا يسلم ويغض عن بعض المطعم إذا أحس من نفسه أن ذلك يبطرها

فهذه الخلة عون على الورع لا واجب عليها تركها ومجانبتها

وكما قال عون بن عبد الله قال بعض الحكماء دع أن تحلف صادقا وهو لك حلال مخافة أن تعود لسانك اليمين فتحلف كاذبا ودع النصرة ممن ظلمك مخافة أن تعتذر

وقال الله عز وجل ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فقد سمى العفو حسنة والنصرة للنفس سيئة فما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا الكثير من الحلال مخافة الحرام

وأهدى رجل لابن عمر أثوابا مروية فردها وقال ما رددناها عليك إلا مخافة الكبر

وكان ابن عمر رضي الله عنه يسرع المشي ويقول هو أبعد لي من الزهو

وعمر رضي الله عنه طلق امرأته وكانت أحب الناس إليه حين ولي الخلافة مخافة أن يطيعها في غير العدل فلما قواه الله عز وجل أرسل يخطبها فوجدها الرسول قد ماتت وغير ذلك تركنا ذكره لكثرته

واعلم أن أصل أمورك كلها وتمامها والذي يرتفع به العمل ويزكو هو أصلان

المكاسب · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ٥٣