يكون مما كره الله عز وجل والآخر يترك احتياطا وتحرزا
فأما الشيئان الواجب تركهما
فأحدهما ما نهى الله عز وجل من العقد بالقلب على الضلال والبدع والغلو في القول عليه بغير الحق ولا يعتقد إلا الصواب
والآخر ما نهى الله عز وجل عنه من الأخذ والترك من الحرام بالضمير والجوارح
وأما أحد الشيئين الآخرين فترك الشبهات خوف مواقعة الحرام وهو لا يعلم استبراء لذمته لتمام الورع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من ترك الشبهات استبرأ لذمته ودينه وعرضه من واقع الشبهات فكأنما واقع الحرام )
وقال زكريا عن الشعبي عن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم زاد عليه غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فقد واقع الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه )
وأما الشيء الرابع فترك بعض الحلال الذي يخاف أن يكون سببا وذريعة إلى الحرام كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا يكون العبد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس )
وذلك كتركه فضول الكلام لئلا يخرجه ذلك إلى الكذب والغيبة وغيرهما مما حرم الله تعالى القول به ويترك بعض المكاسب مما تقل